الميراث أو مثله فلا فرق بين النصيب والمثل عند الفقهاء، خلافا لمن فرق فجمع بين نصيب الإبن الموصى له، فإن كان معه وصايا أخرى، فإن الموصى له بنصيب الإبن يحاصصها بجميع المال، وإن لم يكن معه وصايا فالثلث كله له، لأنه الذي يملكه الموصي، وإن كان الأولاد اثنين كأنه أوصى له بالنصف، ولهما رد الزائد، وإن كانوا ثلاثة فللموصى له الثلث.
قوله:(لا اجعلوه وارثا معه، أو ألحقوه به فزائد) أي وإن قال في وصيته اجعلوا فلانا وارثا مع ابني، أو قال ألحقوه به، فإن الموصى له يقدر ابنا زائد.
قوله:(وبنصيب أحد ورثته فبجزء من عدد رؤوسهم، وبجزء أو سهم فبسهم من فريضته) أي وإن أوصى لإنسان بنصيب أحد ورثته، فإن ذلك وصيته بجزء من عدد رؤوسهم ذكورا كانوا أو إناثا، وذكورا وإناثا، فيقدر الذكر اثنتان من النساء، فيعطى بحسب عدد الرؤوس، فإن أوصى له بجزء أو سهم، فذلك وصية بسهم من فريضته كانت عائلة أم لا.
سمع عيسى ابن القاسم: من مات وقد قال: لفلان جزء من مالي أو سهم منه أعطي من أصل فريضتهم سهما إن كانت من ستة فسهم منها، وإن كانت من أربعة وعشرين فسهم منها، وإن كان ورثته ولده، فإن ترك ذكرا أو أنثى فله الثلث، وإن ترك ذكرا وابنتين، فله الربع، وإن لم يكن له وارث فسهم من ستة. وقال أشهب: له سهم من ثمانية.
ابن رشد: قول اشهب أظهر.
ابن يونس: وإن لم يترك إلا ابنة أو من لا يحوز الميراث، فإن له سهما من ثمانية لأنه أقل سهم سماه الله لأهل الفرائض. انتهى من التاج والإكليل (١). قوله:(وفي كون ضعفه مثله أو مثليه تردد) أي وإن قال في وصيته أعطوه ضعف نصيب ابني، فهل يعطى له ثلث مثل نصيب ابنه، أو يعطى مثليه ففيه تردد للمتأخرين لعدم نص المتقدمين، وهذا آخر تردد في هذا المختصر.
الضعف بكسر الضاد المثل، ويكون عذابا فقال تعالى: ﴿لكل ضعف﴾ [الأعراف: ٣٨].
قوله: (وبمنافع عبد ورثت عن الموصى له وإن حددها بزمن فكالمستأجر العبد ليس