قال ابن غازي: وكذا في المقدمات (١) لأنه ذكر فيها المعتق لشهر، ثم لسنة، ثم لسنتين، كما فعل المصنف إلا زيادته هنا لأجل البعيد بعد الشهر، وقيل: السنة كما ترى، وحمله على أقل من سنة، حتى يكون مرتبة زائدة لم أره لأحد فتدبره.
قوله:(ثم بعتق لم يعين، ثم حج إلا لصرورة فيتحاصان كعتق لم يعين، ومعين غيره، وجزئه) أي فإن بقي شيء بعد ما تقدم، فإنه يقدم عتق عبد لم يعين كما إذا أوصى بعتق عبد ولم يعينه، فإن بقي شيء فإنه يحج الحج الموصى به إلا أن يكون الموصي ضرورة فإنهما يتحاصان بالقيمة، كما إذا أوصى بعتق لم يعين، ومعين غير عتق كالدنانير أو غيرها، وجزء كالربع أو السدس، فإن هذه الأشياء تتحاص في الثلث أو ما بقي منه بعد تقديم من تقدم ذكره.
قوله:(وللمريض اشتراء من يعتق عليه بثلثه، ويرث) أي وجاز للمريض أن يشتري بثلث ماله من يعتق عليه كوالده وابنه، لأن له التصرف في ثلثه، فإن مات في ذلك المرض ورثه، لأنه بنفس الشراء عتق ومات وهو حر، فإن قلت: هذا توليج وارث، فلا يرث كالمريض إذا تزوج في المرض فلا يرث.
قلت: هذا في النسب، والنسب أقوى من المال.
قوله:(لا إن أوصى بشراء ابنه وعتق) أي فإن أوصى بشراء أبيه أو غيره ممن يعتق عليه فاشترى بعد موته، فإنه لا يرثه لأنه لم يعتق إلا بعد موته ومات الابن والأب رقيقا، فإذا اشترى فإنه يعتق.
قوله:(وقدم الابن على غيره) أي فإن أوصى بشراء أبيه وابنه وضاق الثلث عنهما، فإن الابن يقدم على الأب لأن البنوة أولى من الابوة.
قوله:(وإن أوصى بمنفعة معين، أو بما ليس فيها، أو بعتق عبده بعد موته بشهر ولا يحمل الثلث قيمته خير الوارث بين أن يجيز، أو يخلع ثلث الجميع) أي وإن أوصى بمنفعة معن كسكن دار مثلا ولا يحمله الثلث أو أوصى بما ليس في التركة حمله الثلث أم لا، أو أوصى بعتق عبده بعد موته بشهر ولا يحمله الثلث، خير الوارث في المسائل الثلاث أن يجيز ما فعله الموصي أو يخلع ثلث الموصى كله، لأن الثلث للموصى شرط، وشرط حمل الثلث إنما هو في المسألة الأولى والثالثة لا الثانية.
قوله:(وبنصيب ابنه، أو مثله؛ فبالجميع) أي وإن أوصى لإنسان بنصيب ابنه من