بها فإنها حينئذ تخرج من رأس المال، وفي اعترافه بها نظر لأنه يتهم على إخراج زائد الثلث.
وقوله: ثم زكاة، إنما أخرها عن المدبر في الصحة، وصداق المريض، وزكاة دين، لأنه يتهم لعله أخرجه فجعله الشرع في الثلث.
قوله:(كالحرث والماشية) أي كما أن زكاة الحرث والماشية من رأس المال فتخرج (وإن لم يوص بها) فأحرى إن أوصى بها، الفرق بينها وبين المسألة الأولى أن الأولى يشترط فيها أن يوصي بها، وهذه تخرج وإن لم يوص بها.
قوله:(ثم الفطر، ثم كفارة ظهار وقتل، وأقرع بينهما، ثم كفارة يمينه، ثم فطر رمضان، ثم للتفريط، ثم النذر، ثم المبتل، ومدبر المرض، ثم الموصى بعتقه معينا عنده أو يشترى، أو لكشهر، أو بمال فعجله، ثم الموصى بكتابته، والمعتق بمال، والمعتق إلى أجل بعد، ثم المعتق لسنة على أكثر) أي فإذا بقي شيء بعد إخراج ما تقدم ذكره، أخرج زكاة الفطر أخرها الشارع على القول بسنيتها وشهره بعضهم، فإن بقي شيء فعتق عن ظهار، وعتق عن قتل، وأقرع بينهما أيهما يبدأ به لأنهما متساويان، إنما أخرهما لأنهما نشأ عن سببه، ولأن فيهما صوم، فإن بقي شيء فإنه يخرج كفارة اليمين بالله، إنما أخرها لأن فيها التخيير، فإن بقي شيء فإن كفارة فطر رمضان تقدم على غيره، إنما أخرها عن كفارة اليمين لأن كفارة اليمين بالقرآن، وفطر رمضان بالسنة، وما في القرآن مقدم على ما في السنة، فإن بقي شيء فإنه يخرج منه طعام التفريط في قضاء رمضان، فإن بقي شيء يخرج في طعام النذر المبهم الذي لا مخرج له، إنما أخره لأنه أدخله على نفسه، فإن بقي شيء فإنه يخرج المبتل عتقه في المرض، والمدبر في المرض وهما متساويان، فإن بقي شيء يعتق منه الموصى بعتقه ناجزا، سواء كان معينا عنده في ملكه أو معينا عند غيره ليشتري، أو كان عنده معينا وأوصى بعتقه بعد شهر، أو أوصى بعتقه على مال مؤجل فعجل العبد المال لا يبدأ أحد من هؤلاء عن صاحبه فيتحاصون، فإن بقي شيء بعد هؤلاء يبدأ بالموصى بكتابته، والمعتق بمال والمعتق لأجل بعد، فهؤلاء الثلاثة متساوون لا يقدم واحد منهم عن غيره، وكل متساوون لا يحملها الثلث كلها، فإنهم يتحاصون، فإن بقي شيء فإنه يقدم الموصى بعتقه إلى سنة على الموصى بعتقه لأكثر من سنة، وتحير فيه الشارح ﵀.