للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وإن عتق فظهر دين يرده أو بعضه رق المقابل) أي وإن عتق العبد الذي أوصى بعتقه ثم ظهر دين استغرقه، رق العبد وبيع في الدين، فإن كان ذلك يوفيه بعض العبد، فإن بقية الدين يعتق منه ورق المقابل للدين.

قوله: (وإن مات بعد اشترائه ولم يعتق اشتري غيره لمبلغ الثلث) أي وإن أوصى أن يشتري عبدا ليعتق عنه، فاشتري ثم مات قبل أن يحكم بعتقه، اشتري غيره، ثم إن مات العبد أيضا اشترى غيره إلى مبلغ الثلث، ظاهره ولو قسم المال لأن العبد لا يعتق بنفس الشراء. وفي بعض النسخ عوض ولم يعتق ولم يعين أي ولم يعين العبد الذي أوصى أن يشترى للعتق، وأما إن عين فمات قبل العتق فلا يشترى غيره.

قوله: (وبشاة أو بعدد من ماله شارك بالجزء، وإن لم يبق إلا ما سمى فهو له: إن حمله الثلث) أي والشاة ليس بشرط، وإنما هو تمثيل أي وإن أوصى له بشاة من شياهه، أو بقرة من بقره، أو بعير من إبله، وهو المراد بقوله: من ماله، فإن الموصى له يشارك الورثة بالجزء من الشياه، إن كانت عشر فله واحدة وإن كانت مائة فعشر شياه، فإن هلكت الشياه أو استحقت أو غصبت ولم يبق منها إلا ما سماه الموصي، فهو له إن حمله الثلث.

قوله: (لا ثلث غنمي فتموت) أي فإن أوصى له بثلث غنمه فتموت الغنم، فلا شيء للموصى له إن ماتت الغنم كلها، وإن بقي منها شيء فله ثلثه.

قوله: (وإن لم يكن له غنم فله شاة وسط، وإن قال من غنمي ولا غنم له بطلت، كعتق عبد من عبيده فماتوا) أي وإن أوصى له بشاة ولا غنم له فالموصى له شاة وسط، وإن قال له شاة من غنمي ولا غنم له، بطلت الوصية، لأنه كالمتلاعب، كما تبطل الوصية إذا أوصى بعتق عبد من عبيده وماتوا أو استحقوا.

قوله: (وقدم لضيق الثلث فك أسير) أي وإذا أوصى بفك أسير وغيره، وضاق الثلث عن الجميع، فإنه يقدم فك الأسير، فإن لم يبق شيء بطل الآخر، وإن بقي شيء قدم الأقوى فالأقوى، وإن تساووا فالمحاصة إن لم يعين الموصي البداية.

قوله: (ثم مدبر صحة ثم صداق مريض، ثم زكاة أوصى بها، إلا أن يعترف بحلولها، ويوصي فمن رأس المال) أي ثم يقدم المدبر في صحة الموصي تقديما لفعل الصحة، فإن بقي شيء، فإن صداق المريض يقدم عن غيره، ومن الشيوخ من يقدمه عن المدبر في الصحة، لأن الصداق من باب المعاوضة، فإن بقي شيء، فإن الزكاة تقدم بشرط أن يكون أوصى بهما وإلا فلا، إلا أن يكون الموصي اعترف بحلولها ويوصي

<<  <  ج: ص:  >  >>