في نفقة الموصي، وخاف إن لم يجز ذلك قطع عنه النفقة، أو كان له عليه دين ويخاف إن لم يجز تلك الوصية طالبه بدينه، وكذلك إن خاف سلطته.
قوله: ولزم إجازة الوارث، ظاهره طلب منه الموصى الإجازة أم لا.
قوله:(إلا أن يحلف من يجهل مثله) هذا مستثنى من قوله: ولزم إجازة الوارث أي لزم إجازة الوارث إلا أن يحلف (أنه جهل أن له الرد) ومثله يجهل ذلك، فيكون له الرد حينئذ، وأما من كان مثله لا يجهل ذلك، فلا كلام له.
قوله:(لا بصحة ولو بكسفر) هذا مفهوم قوله: بمرض. الشيخ علله تارة يكتفي بالمفهوم، وتارة لا يكتفي به أي لا يلزمهم الإجازة إذا أوصى في صحة لوارث فأجازه الورثة، ولو كانت تلك الوصية في سفر مباح أو واجب أو غزو أو تطوع حج، وقيل: يلزمهم ذلك لأن السفر كالمرض.
قوله:(والوارث يصير غير وارث، وعكسه المعتبر ماله ولو لم يعلم) أي إذا أوصى لوارث ثم صار غير وارث، كما إذا أوصى لعمه وهو وارثه ثم صار غير وارث كما إذا أوصى لعمه وهو وارثه ولم يمت الموصي حتى صار له ولد، فإن الوصية تنفد لأن المعتبر المال لا حين الوصية، وكذلك عكسه، وهو أن يصير غير وارث وارثا، كما إذا أوصت امرأة لأجنبي ثم تزوجها، فإن الوصية تبطل إلا أن يجيزه الورثة، لأن المعتبر حال النفوذ، ولو كان الموصي لم يعلم بصيرورة الوارث غير وارث وعكسه، وقيل: إن لم يعلم ينفذ.
غفل الشارحان هنا غفلة ظاهرة.
قوله:(واجتهد في ثمن مشترى لظهار، أو لتطوع بقدر المال، فإن سمى في تطوع يسيرا، أو قل الثلث شورك به في عبد، وإلا فاخر نجم مكاتب) أي وإذا أوصى أن يشتري رقبة ليعتق رقبة، ليعتق عنه عن ظهاره، أو ليعتق عنه تطوعا، فإن الموصى أو من تولى الأمر يجتهد في ثمن العبد بقدر المال في القلة والكثرة، فإن كان المال واسعا اشترى عبدا رفيعا، وإن كان المال متوسطا فعبد متوسط، وإن كان قليلا فعبد دني، فإن كان الموصي سمى الثمن اليسير في اشتراء العبد في التطوع، أو سمى الكثير ولكن الثلث قليل شورك به أي المذكور وهو اليسير، والثلث القليل في عبد أوصى بمثل ذلك فيه، كما إذ كان آخر أوصى بمثل ما أوصى به هذا ولم يبلغ المسمى أو الثلث ثمن الرقبة كاملا، فإنه يشارك في هذا العبد بما أوصى به الآخر، وإن لم يوجد فيدفع ذلك في آخر نجم مكاتب.