للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بيع الجزء المقوم، فإن ساوى القيمة فلا كلام، وإن كان الجزء أكثر من القيمة بيع منه ما يقابل القيمة، وإن نقص الجزء عن القيمة اتبعه بما بقي حتى يفرج الله عنه، إنما تعتبر القيمة يوم الوطء لا غيره، ويتبعه بنصف قيمة الولد، وأما إن وطئها أحد الشريكين ولم تحمل، فإن غير الواطئ يخير بين التزامه القيمة، أو إبقائها من الشركة ويؤدب الواطئ.

قوله: (وإن وطناها بطهر فالقافة، ولو كان ذميا، أو عبدا) أي وإن وطئ الشريكان أمة الشركة في طهر واحد تدعي لهما القافة، فأيهما ألحقته كان الولد له، وكانت الأمة أم ولد له مسلما كان أو ذميا، حرا أو عبدا.

وقول المصنف : ولو كان ذميا خالف عادته أن لو يشير به إلى خلاف مذهبي، وهنا لا خلاف فيه لأهل المذهب.

قوله: (فإن أشركتهما فمسلم، ووالى - إذا بلغ - أحدهما) أي فإن أشتركت القافة المسلم والذمي في الولد، فإن الولد مسلم لأن الإسلام يعلو، الأصل أن كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه (١)، وكذلك إن قالت المرأة: لا شيء لهما فيه، فإنه مسلم، إذا بلغ ذلك الطفل وإلا أي الأبوين شاء منهما.

قوله: (كأن لم توجد. وورثاه إن مات أولا). تشبيه، أي وكذلك إذا لم توجد القافة فإن الولد مسلم، فإذا بلغ وإلا أيهما شاء ومن والا منهما فحكمه كحكمه، وإن مات الولد قبل البلوغ ورثاه على السوية.

قوله: (وحرمت على مرتد أم ولده حتى يسلم، ووقفت) أي فتوقف، فإن مات على ردته عتقت من رأس المال، وإن رجع إلى الإسلام ردت إليه بخلاف الزوجة، فبنفس الإرتداد - والعياذ بالله من الردة - تنقطع العصمة بينهما.

قوله: (كمدبره) أي كما يوقف مدبر المرتد، فإن مات على كفره عتق من ثلثه وإن رجع إلى الإسلام رد إليه.

وقوله: (إن فر لدار الحرب) راجع إلى المسألتين، وخالف الشيخ قاعدته الأكثرية، أن الشرط إنما يعود لما بعد الكاف، لأن الشرط هنا عائد على ما قبل


(١) أخرجه البخاري في صحيحه: (٢٩)، كتاب الجنائز. (٧٨) - باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام. الحديث: ١٢٩٢. وأخرجه الإمام احمد في مسنده: مسند أبي هريرة الحديث: ٧١٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>