للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: مال اللخمي إلى المنع فقال: قول ربيعة وابن أبي سلمة بالمنع أقيس، لأنه إذا ودى كان للمشتري النجوم فقط. وإن عجز عن أول نجم كانت له الرقبة. وإن عجز عن آخر نجم كانت له الكتابة والرقبة. وأصل سحنون في هذا البيع المنع مع الاختيار والجواز مع الضرورة، وهذا في بيع كل الكتابة. وأما بيع جزء منها كالشرط والثلث ففيه ثلاثة أقوال:

- الجواز السحنون وأصبغ وأحد قولي ابن القاسم.

- والمنع لمالك وابن القاسم في العسرة.

- والثالث: يجوز للشريك في المكاتب أن يبيع نصيبه منها لشريكه، ولا يجوز له

أن يبعها لأجنبي. انتهى من إكمال الإكمال (١).

قوله: (وإقرار مريض بقبضها: إن ورث غير كلالة، ومكاتبته بلا محاباة) أجمل الشيخ ولم يفرق بين أن يكون السيد حين عقد الكتابة أن يكون صحيحا أو مريضا وذكر الحكم إذا كان صحيحا حين العقد ولم يذكر الحكم إذا كان حين العقد مريضا، فإنه يكون في ثلثه ورث كلالة أم لا، وقال: وإقرار مريض أي وجاز إقرار مريض بقبض الكتابة بشرط أن يكون وارثه غير كلالة بل وارثه أب أو ولد، وكذلك يجوز مكاتبة مريض بشرط أن يكون ذلك بلا محابات أي ميل للعبد.

قوله: (وإلا) أي وإن كان وارث المريض كلالة أو كان مكاتبته ذلك محاباة، (ف) إنهما في ثلثه، فإن حملها مضت، وإلا مضى منها ما حمله الثلث، فإن لم يحمل منها شيئا بطلت وهذا مذهب المدونة.

قوله: (ومكاتبة جماعة لمالك فتوزع على قوتهم على الأداء يوم العقد) أي لمالك واحد لا لجماعة أي فإن كاتب السيد جماعة من عبيده، فإن الكتابة توزع أي تقسم على قدر قوتهم على أداء الكتابة لا على قيمهم، ربما كان من هو أقل قيمة هو أقوى على الأدى من أكثر القيمة منه، وإنما تعتبر القوة يوم عقد الكتابة.

قوله: (وهم، وإن زمن أحدهم حملاء مطلقا فيؤخذ من المليء الجميع، ويرجع إن لم يعتق على الدافع، ولم يكن زوجا، ولا يسقط عنهم شيء بموت واحد) أي والجماعة المكاتبين هم حملاء بعضهم على بعض وإن كان أحدهم زمنا أي به مرض ملازم له شرط ذلك عليهم أم لا وهو معنى الإطلاق، فسبب ذلك يؤخذ من الملي جميع الكتابة


(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ٢٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>