كما في الضمان، فإن أخذ منه فإنه يرجع أو وارثه على المؤدى عنه بما أدى عنه إذا لم يكن ممن يعتق على الدافع، أو لم يكن زوجا له، وأما إن كان المؤدى عنه ممن يعتق على الدافع أو كان زوجا له، فلا يرجع عليه كما في فداء الأسارى من أيدي العدو، ولا يسقط شيء عن المكاتبين بسبب موت واحد بل ولو ماتوا كلهم إلا واحدا، فإنه يؤدي الجميع، ومن مات منهم مات عبدا ولكن يرثه ورثته في ما بقي عن ما نابه من الكاتبة، والمذهب هنا خالف القياس لأن القياس يرثه سيده لما مات عبدا.
هكذا قيدته عن شيخنا محمود بن عمر.
قوله:(وللسيد عتق قوي منهم إن رضي الجميع وقووا) أي وللسيد عتق القوى على الأداء من الجماعة بشرطين: أحدهما أن يرضى جميع المكاتبين بذلك. الثاني: أن الباقين قووا على الأداء. وأما الضعيف يجوز عتقه وإن لم يرضوا به.
قوله:(فإن رد، ثم عجزوا صح عتقه) أي فإن رد عتق السيد للقوي بأن لم يرضوا أصحابه بعتقه ثم عجزوا كلهم صح عتق ذلك القوي لصحة عتقه، إذ رجوعه، إنما يكون لحق أصحابه، فلما سقط حقهم بعجزهم صح عتقه.
قوله:(والخيار فيها) أي وجاز الخيار في الكتابة للسيد أو العبد أو لهما.
قوله:(ومكاتبة شريكين بمال واحد لا أحدهما، أو بمالين، أو بمتحد بعقدين فيفسخ) أي وجاز مكاتبة شريكين في عبد واحد في عقد واحد بمال واحد وأجل واحد، فلا يعتق نصيب أحدهما ما لم يؤد جميع النجوم إليهما، فلا يجوز مكاتبة أحدهما دون الآخر لأن ذلك يؤدي إلى تبعيض العتق بغير تقويم، وكذلك لا يجوز كاتبتهما للعبد بمالين مختلفين في القدر والجنس والصفة والأجل وكذلك لا يجوز كتابتهما بمال واحد إذا كان ذلك في عقدين، فإن وقع العقد على الممنوع يفسخ.
قوله:(ورضا أحدهما بتقديم الآخر. ورجع لعجز بحصته) أي ويجوز رضى أحد المكاتبين لعبدهما بتقديم صاحبه في أخذ النجوم، فيقول له خذ أنت النجم الأول، وأنا آخذ الثاني جاز إذ كأنه أسفله، فإن وفى المكاتب كل ما عليه فلا كلام، فإن مات قبل أن يؤدي الشريك النجم، فلا يأخذ شيئا من شريكه الذي أخذ حتى يحل أجل النجم لأنه سلف منه له، فإن عجز المكاتب عن النجم رجع الإذن بالتقديم على الأخذ بحصته مما أخذ ويرق العبد لهما، يؤخذ من هنا أنهما إذا اشتركا في العبيد فقال أحدهما للآخر: غدهما أنت وأعشيهما أنا أنه جائز وهو ظاهر في المرة