الميت، وإذا مات السيد نظر الحاكم، فإن كان السيد صحيحا حين حل أجل العتق وهو قبل موت السيد بسنة اتبع السيد بما استخدمه في السنة، لأنه استخدمه وهو حر، وعتق من رأس المال، لأنه تبين أنه كان أعتقه في صحة.
قوله:(وإلا فمن الثلث ولم يتبع، وإن كان غير مليء وقف خراج سنة، ثم يعطى السيد مما وقف ما خدم نظيره) أي وإن كان السيد حين حل أجل العتق وهو موته قبل السنة مريضا، فإن المدبر يعتق من الثلث ولا يتبع السيد بالخدمة الكائنة في السنة التي قبل موته، لأن النظر فيه إنما يكون بعد الموت، ولأن كل من هو خارج من الثلث فغلته لسيده، وهذا كله إذا كان السيد مليا، وأما إن كان غير ملي وقف خراج العبد سنة، فإن تمت السنة والسيد حي، فإنه يعطى له من الخارج الموقف نظير ما قدم، فإن زاد يوم عن السنة أعطي له نظير خدمة ذلك اليوم ثم كذلك إلى أن تتم السنة ثم كذلك. قوله:(وبطل التدبير) شرع هنا تخلله يذكر ما يبطل التدبير أي وبطل التدبير (ب) سبب (قتل سيده) الذي دبره (عمدا) لأنه استعجال للعتق ويعاقب بنقيض مقصوده، وأما إن قتله خطئا فلا يبطل التدبير وعليه ديته ولا تحمله العاقلة، لأنه حين قتل السيد هو عبد غفل الشارح هنا تخلله في الكبير والمتوسط.
قوله:(وباستغراق الدين له وللتركة) أي وكذلك يبطل التدبير إذا استغرق الدين الذي على السيد العبد ولجميع التركة، كما إذا كانت قيمة المدبر عشرين، وتركة سيده أربعون، والدين ستون فأكثر، فلا عتق لاستغراق الدين له وجميع ما ترك سيده.
قوله:(وبعضه بمجاوزة الثلث) أي وبطل بعض التدبير فيما جاوز ثلث سيده كما إذا ترك السيد مائة، والعبد المدبر يساوي مائة، فإنه يعتق منه ثلثاه ورق الثلث منه لمجاوزته ثلث السيد.
قوله:(وله حكم الرق وإن مات سيده) أي وللمدبر قبل أن يعتق حكم الرقيق القن في طلاقه وحدوده وشهادته وغير ذلك، (حتى يعتق) بموت سيده (فيما وجد) من ماله حينئذ أي حين التقويم ولا يعتبر ما هلك قبل التقويم.
قوله:(وأنت حر بعد موتي وموت فلان عتق من الثلث أيضا، ولا رجوع له، وإن قال: بعد موت فلان بشهر فمعتق لأجل من رأس المال) أي فإن قال لعبده: أنت حر بعد موتي وموت فلان، فإنه يعتق من الثلث أيضا، إذ كأنه قال: أنت حر بعد من مات آخر منى وفلان، ولا رجوع للسيد في المدبر بعد ذكره فلان، وليس كالوصية، وإن قال: حر بعد موت