وصفة القرعة أن يكتب اسم كل مع قيمته فيلف بشمعة، فإذا كتب أسماءهم يجعل ذلك في شيء ثم يخرج واحد، فإذا وجد فلان وقيمته دون الثلث خرج عتيقا، ثم كذلك إلى أن ينتهي الثلث، فإن لم يبق بعد عتق كامل من الثلث إلا قدر جزء من واحد، فإنه يعتق عليه ذلك الجزء والباقي رقيق.
وقوله: ﴿كالقسمة، إلا أن يرتب فيتبع، أو يقول ثلث كل، أو أنصافهم، أو أثلاثهم﴾ أي القرعة كالقرعة في القسمة وقد تقدم قوله: إلا أن يرتب فيبيع أي فالقرعة إلا أن يرتب ويقول: اعتقوا فلانا ثم فلانا، فإنه يتبع ما قال إلى أن ينتهي الثلث، وكذلك إن قال: اعتقوا ثلث كل أو اعتقوا أنصافهم أو أثلاثهم، فإنه يتبع ما قال.
قوله:(وتبع سيده بدين) أي ومن اعتق عبده وللعبد دين، فإن العبد يأخذ منه دينه (إن لم يستثن ماله) حين أعتقه، وأما فيما استثناه فلا يتبعه به، لأنه من المال الذي استثناه.
قوله:(ورق إن شهد شاهد برقه أو تقدم دين وحلف) أي وإن شهد شاهد واحد أن هذا عبد لهذا، وحلف المشهود له، فإن برئ له، لأن الشاهد واليمين يثبت به، وقد حكم به رسول الله ﷺ، وكذلك إذا اعتق مدين عبده وشهد شاهد واحد أن الدين سبق العتق، وحلف رب الدين وهو المشهود له، فإن العبد يرق ويباع في الدين.
قوله:(واستؤني بالمال إن شهد شاهد بالولاء، أو اثنان أنهما لم يزالا يسمعان أنه مولاه أو وارثه، وحلف) أي وإن شهد شاهد واحد شهادة قطع أن هذا مولى هذا، أو شهد اثنان أنهما لم يزالا يسمعان أن هذا مولى هذا أو وارثه، وحلف المشهود له في المسألتين دفع إليه ماله بعد الاستيناء لعله يأتي من هو أقوى منه.
قوله:(وإن شهد أحد الورثة، أو أقر أن أباه أعتق عبدا لم يجز، ولم يقوم عليه) أي وإن شهد عدل واحد من الورثة، أو أقر منهم غير عدل، ويحتمل إن شهد واحد عند
= كعب بن عمرو الخزاعي هكذا نسبه بن الكلبي ومن تبعه وعند أبي عمر عبد نهم بن سالم بن غاضرة ويكنى أبا نجيد بنون وجيم مصغرا روى عن النبي ﷺ عدة أحاديث وكان إسلامه عام خيبر وغزا عدة غزوات وكان صاحب راية خزاعة يوم الفتح قاله بن البرقي وقال الطبراني أسلم قديما هو وأبوه وأخته وكان ينزل ببلاد قومه ثم تحول إلى البصرة إلى أن مات بها روى عنه ابنه نجيد وأبو الأسود الدؤلي وأبو رجاء العطاردي وربعي بن حراش ومطرف وأبو العلاء ابنا عبد الله بن الشخير وغيرهم، مات سنة اثنتين وخمسين وقيل سنة ثلاث. الإصابة في تمييز الصحابة: ج ٤، ص: ٧٠٥. الترجمة: ٦٠١٤.