للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المعتق بيع أي وإن أذن السيد لعبده في عتق جزء من عبده، أو لم يأذن له، فلما عتق العبد جزء من عبده، أجاز عتقه ذلك الجزء، فإن حصة الشريك تقوم على السيد الأعلى لأنه المعتق، وإن احتيج إلى بيع المعتق وهو السيد الأدنى.

قوله: (وإن أعتق أول ولد لم يعتق الثاني ولو مات) أي وإن قال: أول ولد من جاريتي هذه عتيق، فولدت توءمان، فإن الأول منهما يعتق دون الثاني ولو مات الأول، وهذا إذا علم الأول، وأما إن لم يعلم، فإنهما يعتقان معا.

قوله: (وإن أعتق جنينا، أو دبره فحر، وإن لأكثر الحمل، إلا لزوج مرسل عليها فلأقله) أي وإن أعتق ما في بطن أمته أو دبره، فإنه يكون حرا في العتق ومدبرا في التدبير، وإن تأخر الوضع إلى أمد الحمل، وهل أربع أو خمس، إلا أن تكون الأمة تحت زوج مرسل عليها، فلأقله أي فإلى أقل أمد الحمل. صوابه فلأقل أقله أي فإلى أقل من أقل أمد الحمل.

قوله: (وبيعت إن سبق العتق دين، ورق، ولا يستثنى ببيع أو عتق).

قال ابن غازي: صوابه وإن سبق العتق دينا (١)، وأحرى إن سبق الدين العتق. وقال المواق: صوابه إن سبق الوضع دين، ليتنزل على ما يتقرر أي وإن أعتق جنينا في بطن أمه أو دبرها، فإنها تباع في الدين ويرق الجنين، إذ لا يستثنى في بيع كهذه الصورة، ولا يستثنى في عتق في غير هذه الصورة، لأنه إذا أعتقها وهي حامل، فلا يجوز أن يستثنى الجنين لأجل الرق. والواو في قوله: ولا يستثني لبيع أو رق، معناه إذ لا يستثنى الجنين في بيع أو عتق.

قوله: (ولم يجز اشتراء ولي من يعتق على ولد صغير بماله، ولا عبد لم يؤذن له من يعتق على سيده) أي ولم ينفذ اشتراء ولي أبا كان أو غيره من يعتق على ولد صغير كان له أو لغيره، لأنه إتلاف لماله، فلا يجوز له إتلاف ماله، وكذلك لا يجوز لعبد لم يؤذن له في التجارة اشتراء من يعتق على سيده، علم أنه يعتق عليه أم لا، لأنه إتلاف لمال سده، مفهومه أن المأذون له ذلك وليس كذلك، إن علم أنه يعتق على سيده، لأنه لا يجوز له إتلاف ماله، وكذلك المأذون لا يجوز له أن يشتري من يعتق على سيده، إن علم أنه يعتق عليه، لأنه إتلاف لماله، وأما إن لم يعلم فيجوز الشراء ويعتق.

قوله: (وإن دفع عبد مالا لمن يشتريه به، فإن قال اشترني لنفسك، فلا شيء عليه إن


(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ١١٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>