والحرية، ووطء صحيح في نكاح صحيح نظمها بعضهم فقال: (١)
شروط الإحصان ست أتت … فخذها على النص مستفهما
بلوغ وعقل وحرية … ورابعه كونه مسلما
وتزويج صحيح ووطء مباح … متى اختل شرط فلن يرجما
قوله: (إن أصاب بعدهن بنكاح لازم) أي إنما يرجم الزاني إذا أصاب أي وطئ بعدهن أي بعد التكليف والحرية والإسلام في نكاح لازم احترازا من النكاح الذي للزوج فيه الخيار كما إذا كان فيها عيب يوجب الخيار فيها، وكذلك إذا كان الخيار للزوجة كما إذا كان في الزوج عيب يوجب لها الخيار، وكذلك النكاح الذي فيه الخيار للولي كما إذا تزوجها بغير إذنه.
قوله: (صح) أي بوطئ صحيح احترازا من وطء فاسد، فإنه لا يحصن كالوطء في الحيض. غفل الشارحان هنا لأنهما جعلا معنى صح أي صح النكاح إذ فيه تكرار وأيضا فيه ترك صحة الوطئ وهي شرط.
قوله: (بحجارة معتدلة) أي يرجم المرجوم بحجارة معتدلة لا صغيرة ولا كبيرة، لأن في الصغيرة تعذيبه، وفي الكبيرة تغيير خلقته، ويتقى الوجه عند الرجم.
قوله: (ولم يعرف بداءة البينة) أي ولم يعرف الإمام مالك البداية للبينة بالرمي عند الرجم (ثم) يليهم (الإمام) ثم الناس بل سواء من ابتدأ برجمه.
قوله: (كلائط مطلقا وإن عبدين أو كافرين) أي كما يرجم اللائط مطلقا أحصن أو لم يحصن وإن كانا عبدين أو كافرين وهو بخلاف الزاني في هذا الحكم.
قوله: (وجلد البكر الحر مائة، وتشطر بالرق وإن قل) أي وجلد البكر الذي لم يحصن ذكرا كان أو أنثى مائة سوط، وستأتي صفة السوط، والضرب إن شاء الله وتشطر ذلك الحد لأجل الرق قنا كان أو غيره كالمكاتب والمدبر والمعتق إلى أجل أو المعتق بعضه وإن قل المعتق منه وأم الولد.
قوله: (وتحصن كل دون صاحبه بالعتق والوطء بعده) أي وتحصن كل من الزوجين دون صاحبه بالعتق، فإذا وطئ الزوج بعد عتقه فإنه يحصل له الإحصان بذلك الوطء، وكذلك إذا أعتقت هي ووطئها الزوج بعد عتقها، فإنها تكون محصنة بذلك
(١) قال الفاكهاني: أنشدنا لنفسه القاضي زين الدين بن رشيق وذكر هذه الأبيات.