يدعي عليها أنها ارتدت عن دينها فتنكر، أن الحاكم يفرق بينهما لإقراره بارتدادها الموجب للفرقة، قال: وكذلك لو كانت الزوجة كتابية. انتهى من الجواهر (١).
قوله:(وقتل المستسر بلا استتابة، إلا أن يجيء تائبا، وماله لوارثه) أي المستسر بالكفر وهو الزنديق في العرف اليوم يقتل بلا استتابة، إذ لا تعرف توبته إلا أن يجيء تائبا قبل أن يظهر عليه، فإنه تقبل توبته فإن قتل المستسر فما له لورثته لما أظهر الإسلام، لأن الحكم على الظواهر بخلاف ميراث المرتد.
قوله:(وقبل عذر من أسلم، وقال: أسلمت عن ضيق، إن ظهر، كأن توضأ وصلى) أي وقبل عذر من أظهر الإسلام ثم أظهر الكفر وقال: إنما أظهرت الإسلام لخوف على نفسي أو مالي ولست بمسلم، فإنه يقبل قوله إن ظهر عذره بأنه ضيق عليه بخوف أو حبس ونحوه، وأما إن لم يظهر عذره فإنه يحكم فيه بحكم المرتد. انتهى.
وإنما يقبل عذره إذا لم يقم على إظهار إسلامه بعد زوال عذره، وأما إن أقام عليه بعد زوال العذر فلا يقبل قوله بل يقتل، وكذلك الكافر يتوضأ ويصلي صلاة الإسلام وقال: إنما فعلت ذلك خوفا على نفسي أو مالي، فإنه يقبل عذره إن ظهر عذره ظاهره ولو طال الأمد (٢).
قوله:(وأعاد مأمومه) أي ومن صلى خلفه في تلك المدة التي أظهر فيها الإسلام، فإنه يعيد أبدا إذا قبلنا عذره، لأنه صلى خلف كافر
قوله:(وأدب من تشهد، ولم يوقف على الدعائم) أي وإذا تلفظ الكافر بالشهادتين ولم يوقف على بقية دعائم الإسلام وهي: الصلاة والصوم والزكاة والحج ثم ارتد، فإنه يؤدب، ولا يحكم بارتداده، لأنه لا يكون مرتدا إلا بعد التزام أحكامها، وهو لم يلتزم بعد، وكذلك إن وقف على الدعائم ولم يقبلها فإنه يؤدب ولا يقتل.
قوله:(كساحر ذمي إن لم يدخل ضررا على مسلم) أي كما يؤدب ساحر ذمي إن لم يدخل ضررا بسحر على مسلم، ولو أدخل عليه ضررا به لقتل، لأنه نقض العهد بإدخال الضرر على المسلم، ولا تقبل منه توبة غير الإسلام.
قوله:(وأسقطت صلاة، وصياما، وزكاة، وحجا تقدم، ونذرا، وكفارة، ويمينا بالله، أو بعتق، أو ظهار، وإحصانا) إلى آخره أي وأسقطت الردة قضاء صلاة سواء كانت قبل
(١) عقد الجواهر لابن شاس: ج ٢، ص: ٤٤٣. (٢) ن: العمر