للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المال، فإن تاب فلا كلام وبقي ماله له وإن لم يتب قتل وإن كان المرتد امرأة متزوجة أو مطلقة رجعية، فإنها تستبرء بحيضة لاحتمال حملها حرة كانت أو أمة، أقر السيد بوطئها وهذه إحدى المسائل التي تستبرأ الحرة فيها بحيضة واحدة والأخرى من زنت وهي ذات زوج فلا تقتل إلا بعد الاستبراء.

والثالثة: المرأة إذا التعنت زوجها فلا تقتل حتى تستبرأ ويلغز بهذه المسائل. وإن كان المرتد عبدا ولم يتب فإنه يقتل وماله لسيده.

قوله: (وإلا ففيء، وبقي ولده مسلما) أي وإن لم يكن عبدا بل حر فما له فيء يجتهد فيه الإمام في مصالح المسلمين، الأوكد، فالأوكد وبقي ولده الصغار مسلمين إن مات على ردته.

قوله: (كأن ترك) أي كما إذا غفل عنه أي عن ولد المرتد حتى إذا بلغ فإنه يحكم له بحكم الإسلام.

قوله: (وأخذ منه ما جنى عمدا على عبد، أوذمي) أي فإذا جنى المرتد عمدا على عبد أو ذمي، فإنه يؤخذ من ماله قيمة العبد ودية الذمي إذ لا قصاص فيهما.

قوله: (لا حر مسلم) أي لا يؤخذ منه ما جنى عمدا على حر مسلم لأنه يندرج في قتله إذا قتل.

قوله: (كأن هرب لدار الحرب) أي لو قتل رجلا حرا عمدا في ردته وهرب إلى بلاد الحرب لم يكن لولاة المقتول في ماله شيء، ولا ينفق على ولده وعياله منه بل يوقف فإن مات على ردته فهو فيء وإن تاب ثم مات كان ماله لورثته.

قوله: (إلا حد الفرية) أي فإنه لا يندرج في قتله وهو مخرج من قوله: لا حر مسلم أي ولا يؤخذ منه ما جنى عمدا على حر مسلم إلا حد الفرية.

قوله: (والخطأ) أي فإن جنى المرتد على حر مسلم خطأ فالأرش (١) (على بيت المال) وقيل على عاقتله، وقيل: في ماله.

قوله: (كأخذه جناية عليه، وإن تاب فماله له، وقدر كالمسلم فيهما) أي على المرتد كما يأخذ بيت المال أرشه إذا جنى عليه، وإن تاب المرتد فماله له، وقيل: لبيت المال، ويقدر المرتد كالمسلم في العمد والخطأ، وإليه أشار بقوله: فيهما.

مسألة: روى ابن سحنون عن أبيه في المسلم يرفع زوجته المسلمة إلى الحاكم


(١) ن: فالإرث.

<<  <  ج: ص:  >  >>