للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكذلك الشاهد إذا أدى شهادته ثم زاد فيها بعد أدائها، وكذلك من نقص فيها بعد أدائها فلا تقبل شهادته إلا أن يكون مبرزا، وكذلك من طلب منه أداء الشهادة فشك فيها فذكر بعد الشك، فإنه لا تقبل منه شهادته إلا أن يكون مبرزا في العدالة، وكذلك لا يزكي الشاهد إلا مبرزا في العدالة بالنسبة إلى المكان والزمان.

قوله: (وإن بحد) لو قال الشيخ ولو بدم ليشير إلى الخلاف إلى الدم أن الدم لا يقبل فيه من يحتاج إلى التزكية.

قوله: (من معروف، إلا الغريب) أي وتزكية حاصلة من معروف عند القاضي إلا الغريب أي إلا أن يكون الشاهد غريبا فإنه يزكيه من لا يعرفه القاضي، إذا زكاه من يعرفه القاضي فتكون تزكية في تزكية وكذلك النساء وخميل الذكر.

قوله: (بأشهد أنه عدل رضا) أي وتزكية يقول المزكي أشهد أن الشاهد عدل رضى، وقد يكون عدلا وليس بمرضي بغفلة وشبهها، والعدل إنما يتعلق في الدين.

قوله: (من فطن) أي تزكية حاصلة من فطن (عارف) بما يقدح الشاهد (لا يخدع) والمخدوع لا يزكي.

قوله: (معتمد على طول عشرة) أي من فطن معتمد على طول العشرة والشهر قليل.

قوله: (لا سماع) أي لا يعتمد في تزكية الشاهد على السماع أنه عدل رضى.

قوله: (من سوقه أو محلته إلا لتعذر) أي وتزكية حاصلة من فطن من أصل سوق الشاهد أو محلته إلا لتعذر من أهل سوقه أو محلة من يزكيه فتجوز من غيرهم لأن العدول عنهم مع إمكان الوجود ريبة.

قوله: (ووجبت إن تعين كجرح) أي ووجبت التزكية إن تعينت عليه لعدم المزكي غيره، كما يجب الجرح إن تعين عليه، إن بطل حق لعدم التزكية والجرح.

قوله: (إن بطل حق) راجع إليهما، وخالف هنا قاعدته الأكثرية، أن الشرط راجع لما بعد الكاف.

قوله: (وندب تزكية سر معها) أي مع التزكية العلانية وأحد هما كاف.

قوله: (من متعدد، وإن لم يعرف الاسم، أو لم يذكر السبب) أي وتزكية حاصلة من متعدد لا واحد وإن لم يعرف المزكي اسم الشاهد، فإن قلت: كيف يزكيه ولم يعرف إسمه. قلت: قد يغلب عليه اللقب أو الكنية، وكذلك تجوز التزكية وإن لم يذكر

<<  <  ج: ص:  >  >>