للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكون عالما عادلا، (أو) يكون (قاضي مصر) من الأمصار، إذ قضاة الأمصار محمولون على الخير.

قوله: (وإلا فلا) أي وإن لم يكن أهلا للقضاء، أو قاضي مصر فلا ينفذه.

قوله: (كأن شاركه غيره، وإن ميتا) تشبيه أي كما لا ينفذ كتابه إذا شارك المحكوم عليه غيره في الاسم والصفة، وإن كان المشارك له في الاسم والصفة ميتا، إذا كان موته عن قرب، وأما إن كان موته عن بعد فيعلم أن الميت ليس بمراد، فإنه ينفذه.

قوله: (وإن لم يميز ففي إعدائه أو لا حتى يثبت أحديته قولان) أي وإن لم يميز القاضي المحكوم عليه باسمه وصفته وصنعته، ففي إعداء المحكوم عليه أي ففي إعانته الأعداء لاستعانة، ويقال: استعديت الأمير قاعدا أي استعنته فأعانني أي وفي إعانة المحكوم عليه حتى يثبت أن له شريك في الاسم والصفة فلا يعان حينئذ وهذا قول، والقول الآخر لا يعان حتى يثبت أحديته بالاسم والصفة فيعان في ذلك قولان.

قوله: (والقريب كالحاضر، والبعيد كإفريقية يقضى عليه بيمين القضاء، وسمى الشهود، وإلا نقض، والعشرة أو اليومان مع الخوف، يقضى عليه معها في غير استحقاق العقار) أي والقريب الغيبة كالحاضر يحكم عليه بعد الإعذار.

وفي إكمال الإكمال المتيطي: أول ما ينظر في الحكم على الغائب، أن يكلف الطالب إثبات حقه وإثبات غيبة المطلوب، وأين محله في غيبته، ليعلم أقريب هو أم بعيد.

وقال: وإذا أراد القاضي بيعه فلا بد أن يكلف الطالب إثبات ملك الغائب لما يريد بيعه عليه، ثم يحلفه أنه لم يقبض شيئا من حقه ولا أسقطه ولا أحيل به، وأنه لباق عليه إلى الآن.

ويجب على القاضي التأني التثبت وترك العجلة ما استطاع، حتى لا يبقى إشكال ولا سبب اعتراض، وحينئذ يوجه الحكم.

والغائب على حجته إذا قدم.

واختلف العلماء في هذه اليمين هل هي احتياط للغائب؟ أو واجبة لا يصح الحكم إلا بها، لأن القاضي يبرم القضية ويقول في حكمه: أو جبت على فلان

<<  <  ج: ص:  >  >>