قضائه، سواء علم ذلك قبل ولايته أو فيها، وأما علمه بالمجلس بإقرار الخصم ثم أنكر، فإنه يحكم عليه بعد الإنكار لعلمه، وكذلك ينقض الحكم إذا حكم بجعل بتة طلقة واحدة، وكذلك ينقض الحكم إذا ثبت ببينة أنه قصد كذا فخطأ، وكذلك ينقض الحكم إذا شهد شاهدان عنده فحكم بهما، ثم ظهر أنهما عبدين، أو كافرين، أو صبيين، أو فاسقين، وليس بتكرار مع قوله: أو بشهادة كافر لأن تلك حكم بها قصدا، وهذه إنما ظهر بعد الحكم.
قوله:(كأحدهما؛ إلا بمال فلا يرد، إن حلف، وإلا أخذ منه، إن حلف) أي كما ينقض الحكم إذا ظهر أن أحد الشاهدين عبدا أو كافرا أو صبيا أو فاسقا، إلا أن يكون المحكوم فيه مالا، فلا يرد للمحكوم عليه ذلك المال إن حلف الطالب، وإن نكل أخذ منه إن حلف المطلوب.
قوله:(وحلف في القصاص خمسين مع عاصبه، وإن نكل ردت، وغرم شهود علموا؛ وإلا فعلى عاقلة الإمام) أي فإذا شهد شاهدان بالقتل فحكم القاضي بقتله قصاصا، ثم ظهر أن أحد الشهود عبدا، أو كافرا، أو صبيا، أو فاسقا، حلف مستحق الدم مع عاصبه خمسين يمينا، فإن نكل عن اليمين ردت الشهادة أي بطلت، ويغرم الشهود الدية إن علموا أن أحدهم عبد أو كافر أو صبي أو فاسق، وإن جهلوا الحكم، وإلا أي وإن لم يعلموا بذلك فالدية على عاقلة الإمام، لأنه الذي عليه التفتيش في الشهود.
القاعدة أن خطأ الإمام في الدماء على عاقلته، وخطؤه في الأموال هدر.
قوله:(وفي القطع حلف المقطوع أنها باطلة) أي وإن شهد الشهود على قطع عضو إنسان فقطعه الحاكم قصاصا، ثم ظهر أن أحد الشهود عبد أو كافر أو صبي أو فاسق، فإن الطالب يحلف مع شاهده، فإن نكل حلف المقطوع أن الشهادة باطلة، ويأخذ دية يده من الشهود إن علموا، وإن لم يعلموا فعاقلة الإمام، فإن نكل فلاشيء له. انتهى.
وفي مختصر الواضحة: وعلى القاضي إذا أقر بالجور أو ثبت عليه بالبينة العقوبة الموجعة، ويعزل، ويشهر به، ويفضح، ولا تجوز ولايته أبدا، ولا شهادته، وإن تاب وصلحت حاله، بما اجترم في حكم الله تعالى (١).
ولو شهد عنده من ليس بعدل، والقاضي يعلم أنه شهد بحق، فلا يحل له أن