الصلح لا يثير العداوة كما يثيرها الحكم، وكذلك يأمر بالصلح إن خشي تفاقم الأمر أي تفاحشه وإن لم يكونا من أهل الفضل والرحم.
قوله:(ولا يحكم لمن لا يشهد له على المختار) أي ولا يحكم القاضي لمن لا يشهد له كوالده وولده وزوجه على ما اختاره اللخمي من الخلاف، مقابله يحكم لهم، لأن الحكم بالبينة، والبينة ظاهرة غير خفية.
قوله:(ونبذ حكم جائر، وجاهل لم يشاور) أي وإذا تولى القاضي نظر فيمن تقدم قبله فإن كان جائرا أي ظالما نبذ حكمه أي طرحه ولا يعمل به، كان ما حكم به صوابا أو غير صواب، لأنه لم يقصد الصواب، وكذلك ينبذ حكم جاهل بالأحكام إن لم يشاور العلماء، وإن وافق صوابا لأنه لا يعلمه فيقصده.
قوله:(وإلا تعقب، ومضى غير الجور أي وإن كان الجاهل يشاور العلماء، نظر في حكمه وما كان صوابا أمضاه وما كان غير صواب نبذه.
قوله: (ولا يتعقب حكم العدل العالم) أي ولا يتعقب القاضي الذي تولى حكم القاضي العالم العدل.
قوله:(ونقض - وبين السبب مطلقا - ما خالف قاطعا، أو جلي قياس) أي ونقض الحاكم العالم العدل حكمه أو حكم غيره، ما خالف قاطعا من كتاب أو سنة أو إجماع، أو خالف قياسا جليا وهو مفهوم الموافقة وهو أحرى، وقيل: ما اتفق فيه العلة ويبين السبب النقض لحق المحكوم له والشاهد فإن قلت: قد قال: ولا يتعقب حكم العدل العالم قلت: وقد يظهر بغير تعقب.
قوله:(كاستسعاء معتق، وشفعة جار، وحكم على عدو، أو بشهادة كافر، أوميراث ذي رحم، أو مولى أسفل، أو بعلم سبق مجلسه، أو جعل بتة واحدة، أو أنه قصد كذا فأخطأ ببينة، أو ظهر أنه قضى بعبدين، أو كافرين، أو صبيين، أو فاسقين) أي تشبيه لإفادة الحكم لا تمثيل كما توهمه بعضهم أي فإذا عتق شخص نصيبه من العبد، فحكم حاكم باستسعاء ذلك العبد ليعتق الباقي منه، فإنه ينقض هذا الحكم بل يبقى العبد معتق البعض، وكذلك ينقض حكم بشفعة جار، وكذلك ينقض الحكم على عداوة وقيل: لا ينقض، لأن البينة ظاهرة غير خفية، وكذلك ينقض الحكم بشهادة كافر قصدا وإن على كافر. وكذلك ينقض الحكم بتوريث ذي رحم كعمة وخالة، وكذلك إذا حكم بميراث مولى أسفل، وكذلك ينقض الحكم إذا حكم الحاكم بعلم سبق مجلس