للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والحجاج التي تقضي بها الحكام سبع عشرة: الشاهدان، والشاهد واليمين، والأربعة في الزنا، والشاهد واليمين، والمرأة واليمين، والمرأتان، والشاهد، والنكول، والمرأتان، والنكول، واليمين والنكول، وأربعة أيمان في اللعان، وخمسون يمينا في القسامة، والمرأتان فقط في العيوب المتعلقة بالنساء، والقافة، وقمط الحيطان وشواهدها واليد واليمين وحدها، بأن يتخالفا ويقسم بينهما فيقضي لكل واحد منهما بيمينه والإقرار، وشاهد الصبيان وهذه هي الحجاج التي تقضي بها الحكام وما عداها لا يقضي به عندنا.

قوله: إلا الشاهد بما في المجلس إلى آخر النظائر، هذه المسائل المستثنى من قوله: وأعذر القاضي أي وأعذر القاضي إلى المحكوم عليه، إلا إذا أشهد شاهدان بما وقع في مجلس الحكم، فإنه لا إعذار فيه، لأن الحاكم علم ما علم الشاهد. لا يقال أن الحاكم حكم بعلمه، وكذلك شهادة من وجهه القاضي لأجل الشهادة فشهد لا إعذار فيه، بل ينفذ ما شهد به، لأن الحاكم لا يوجه إلا من يثق به، وكذلك الشاهد الذي زكى في السر إذا شهد، فلا إعذار فيه، ويكفي فيه مزك واحد، وأما المزكى على نية، كمن شهد وطلب تزكيته، فلا بد فيه من مزكيين، وكذلك شاهد المبرز بالعدالة فلا إعذار فيه.

والمبرز: من بلغ أقصى الغاية في استقامة الحال، والصلاح، والزهد، والورع، هذا إذا لم يكن بينه وبين المشهود عليه عداوة، لأن تهمة العداوة أقوى من تهمة القرابة، وكذلك الشاهد إذا أشهد على من يخشى منه الإعذار فيه، فيحكم عليه بلا إعذار، ولا يخبر بمن شهد عليه، ولا بمن زكاه، ولا يخبر بمن جرح شاهدا له.

وترك الشيخ مسألة سادسة وهي إذا شهد شاهد بما جرى بين أهل الرفقة وقبلت شهادته بالتراسم، فلا إعذار فيه ويقسم بينهما، فيقضى لكل واحد بيمينه، والإقرار وشهادة الصبيان فهذه هي الحجاج التي بها الحكام وما عداها لا يقضى به عندنا.

قوله: (وليجب عن المجرح، ويعجزه، إلا في دم، وحبس، وعشق، ونسب، وطلاق) أي وليجب القاضي المحكوم عليه إذا سأل عن المجرح لشاهده فيقول له: فلان وفلان هما اللذان جرحا شاهدك، إذ لعله بينه وبينهما عداوة، وكذلك القاضي يجيب المحكوم عليه إذا سأل عن من زكى الشاهد على قوله: ويعجزه أي فإن حكم الحاكم على المحكوم عليه بعد الإنظار، فإنه يعجزه أي لا يقبل له بينة بعده، إلا في

<<  <  ج: ص:  >  >>