للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن عرفة: ومضى عمل القضاة عليه عندنا بتونس.

أبو الحسن الصغير: وعليه العمل اليوم.

قال صاحب فتح الجليل: وعليه العمل اليوم عندنا في مصر، والشاذ من الأقوال إذا كان عليه العمل يتقوى به. انتهى.

قال صاحب الجواهر: والدليل على لزوم اعتبار الخلطة النص والمعنى، وأما النص فيها بما روى سحنون بإسناده عنه ، وأما المعنى فلما في ذلك من صيانة أهل الفضل والمنزلة عن الذلة وكف الأطراف عنهم. انتهى منه.

قوله: إن خالطه بدين (أو تكرر بيع)، وإن بشهادة امرأة) أي إن خالط المدعي المدعى عليه ببيع الدين وإن مرة واحدة أو خالطه بتكرر بيع نقدا إن ثبت ذلك، وإن بشهادة امرأة واحدة، وليس في الشرع موضع يجوز فيه شهادة امرأة واحدة إلا في الخلطة، لأن القصد هنا النصح (١).

وقوله: امرأة وأحرى رجل.

قوله: (لا ببينة جرحت) أي لا تثبت الخلطة ببينة جرحت سواء جرحت في هذه النازلة أو قبلها.

قوله: (إلا الصانع، والمتهم، والضيف وفي معين، والوديعة على أهلها، والمسافر على رفقته، ودعوى مريض أو بائع على حاضر المزائدة) إلى آخر النظائر الثمانية أي فلا تعتبر الخلطة في الصانع إذا ادعى عليه، لأنه نصب نفسه للصنعة وكذلك التاجر، وكذلك إذا ادعى على متهم بسرقة، أو غصب، أو ظلم أو عداء، فإن الخلطة لا تعتبر فيه، ولا تنقلب اليمين، بل إذا نكل غرم، وكذلك الضيف والمراد به القريب الطارئ على البلد، إذا ادعى أنه أو دع رجلا، سواء ضيفه ذلك الرجل المدعى عليه أو لم يضيفه، فإن الخلطة لا تعتبر فيه، وكذلك من ادعى في شيء معين في يد آخر، فإن الخلطة لا تعتبر فيه، وكذلك من ادعى أنه أودع وديعة لمن كان مثله يودع، ويثبت أن المدعي يملك مثل ما ادعى في جنسه وقدره، ويثبت العذر الذي أداه للإيداع، فإن ثبت هذا فلا تعتبر الخلطة فيه، وكذلك المسافر يدعي على بعض أهل رفقته أنه أو دعه مالا، وكذلك إذا ادعى مريض بمرض موته أن له عند فلان حقا، فلا تعتبر الخلطة فيه، وكذلك بائع ادعى على حاضر المزايدة أنه اشترى منه بكذا، ويقول


(١) ن: اللطخ

<<  <  ج: ص:  >  >>