للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حاضر المزايدة ابتعت منك فإن الخلطة لا تعتبر في هذه المسائل الثمانية. انتهى.

وفي الدعاوي التي لا توجب اليمين من ادعى على رجل أنه باعه سلعة، فأنكر المدعى عليه، فليس للمدعي أن يحلفه.

ومنها: لو ادعى على رجل أنه اشترى منه سلعة: فلا يمين على المدعى عليه الشراء.

ومنها: لو ادعى عليه أنه أشركه فيها أو ولاه إياها فلا يمين عليه وأما لو ادعى الإقالة فتجب فيها اليمين.

قال ابن سهل: كان ابن عتاب يقول: لا تجب اليمين لمدعي الإقالة إلا أن يأتي بشبهة تقوي دعواه، وبه كان يفتي.

ومنها: أن من باع سلعة لرجل أو اشترى لرجل سلعة وزعم أنه وكيله في الصورتين، وأنكر المدعى عليه الوكالة فلا يمين عليه.

ومنها: من اشترى عبدا أو دابة وقال البائع: احلف لي أنه ما به عيب تعلمه ولا تكمته، فليس ذلك له.

ومنها: إذا ظهر بالعبد أو الدابة عيب قديم، يوجب به الرد فقال للمشتري: احلف أنك ما رضيته بعد علمك به، فلا يمين عليه بقول البائع إلا أن يقول: أخبرني مخبر صدق أنك رضيته بعد العلم، فينكر فتجب عليه اليمين.

ومنها: الرجل يشتري العبد فيأبق فقال للبائع أحلف أنه ما أبق عندك، فلا يمين عليه إلا أن يقول: أخبرني مخبر صدق أنه أبق عندك، فحينئذ يحلف وغير ابن القاسم يرى عليه اليمين إذا أبق، لأنه عيب قد ظهر.

ومنها: إذا اشترى عبد أو يتيم سلعة أو باعاها، فأراد السيد أو الوصي فسخ ذلك، فأراد المشتري منهما أو البائع أن يحلف السيد أو الوصي أنهما ما أذنا لهما في ذلك، فليس له ذلك.

ومنها: لو ادعى رجل على رجل حقا من شركة، فأنكر المدعى عليه الشركة، فلا يمين عليه إلا أن يقر بالشركة أو تقوم بذلك البينة فيحلف على إبطال دعوى المدعي.

ومنها: لو ادعى على رجل أنه عامله قراضا أو ساقاه، فأنكر المدعى عليه فلا يمين عليه. انتهى من تبصرة ابن فرحون (١).


(١) تبصرة الحكام لابن فرحون: ج ١، ص: ١٦٨. ١٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>