للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كذا. انتهى (١).

قوله: (وكفاه بعت، وتزوجت، وحمل على الصحيح) أي وكفى المدعي قوله: بعت لهذا كذا أو تزوجت هذه المرأة وحمل ما قال (٢) في البيع على الصحيح، وكذلك النكاح فلا يسأل عن صحة العقد فيهما، ولم يذكر الشيخ هنا القيد الذي ذكره في البيوع هو إن لم يغلب الفساد.

قوله: (وإلا فليسأله الحاكم عن السبب) أي وإن لم يذكر المدعي السبب، فإن الحاكم يسأله عنه، هذا تصريح بأن الحاكم هو الذي يسأل عن السبب على أحد القولين، والقول الآخر هو قوله فيما يأتي: وللمدعى عليه السؤال عن السبب، وجمع بعضهم بين القولين فقال: وليسأله الحاكم عن السبب، وإن لم يسأله غفلة منه أو جهلا فللمدعى عليه السؤال عنه، إذ قد يذكر سببا لا يترتب عليه شيء من دعواه، أو يترتب عليه ما كان أقل أو عنده ما يدفع به الدعوى، فإن بين طلب الآخر بالجواب، فإن أبى وقال: لا أعلم السبب ولا أبين، لم يطالب خصمه بالجواب، لاحتمال أنه لو بين أمكن أن يكون فاسدا لا يترتب عليه الغرم البتة، أو غرم ما هو أقل مما يدعي. انتهى. إكمال الإكمال (٣).

قوله: (ثم مدعى عليه ترجح قوله) أي فإن أتم المدعي كلامه، أمر القاضي المدعى عليه بجوابه، فالمدعى عليه هو من ترجح.

قوله: (بمعهود) أي بالعرف أو ترجح

قوله: (أو أصل بجوابه) وهو الاستصحاب مثل أن يدعي على إنسان أنه عبده، وقال العبد: أنا حر، فالأصل الحرية، إلا أن يكون العبد في حوز المدعي فلا يصدق، إلا إذا كان في بلد يباع فيه الأحرار، فإنه يصدق، لأنه متمسك بالأصل الأصل عند مالك: الناس على الحرية من أبويهم آدم وحوا، والمتمسك بالأصل هو المدعى عليه، ومن أراد النقل عنه فهو المدعي، غير أنه يتعارض النظر في كثير من المسائل، من هو المتمسك بالأصل من الخصمين، كما لو ادعى الزوج أن سيد الأمة غره وزوجه وأنكر السيد، فقال أشهب القول قول الزوج، قال سحنون: القول


(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٦، ص: ٢٢٤.
(٢) ن: مثقال.
(٣) إكمال الإكمال للأبي: ج ٦، ص: ٢٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>