قوله:(والمترجم مخبر، كالمحلف) أي فأختيار المترجم وهو الذي يخبره بلغة من يخالف لغته، ويكفي فيه الواحد، لأنه مخبر، وكذلك المحلف لمن وجبت عليه اليمين يكفي فيه الواحد، لأنه مخبر بما كان من اليمين، وكذلك الذي يقيس الجراح، وكذلك الذي ينظر في العيوب، وكذلك القائف يكفي واحد من هؤلاء.
قوله:(وأحضر العلماء، أوشاورهم) ظاهره الوجوب، والمنصوص الاستحباب، وقد أحضر عثمان بن عفان رضي الله العلماء وشاورهم عمر بن الخطاب ﵁.
قوله:(وشهودا) أي وأحضر شهودا عدولا يشهدون، ويحفظون ما جرى بين الخصمين من الإقرار والإنكار، وقبول شهود المدعي والحكم بها.
قوله:(ولم يفت في خصومة، ولم يشتر بمجلس قضائه) صوابه ولا يفت، وكذلك لا يشتري، لأن لم لا يكون إلا فيما مضى، ولا يفت القاضي في خصومة، لأن فيه تعليم الخصمين خلافا لابن عبد الحكم. ومفهوم قوله: ولا يفت في خصومة، أنه يفتي في العبادات والمفهوم صحيح، وكذلك لا يجوز للقاضي أن يشتري في مجلس قضائه، لأن ذلك يشغله، ولأنه قد ينقص له في الثمن بسببه أو بسبب من يحضر عنده، ومفهوم مجلس قضائه أنه يشتري في غيره والمفهوم صحيح ذكره المازري.
قوله:(كسلف وقراض، وإبضاع، وحضور وليمة، إلا النكاح وقبول هدية ولو كافا عليها، إلا من قريب) إلى آخره أي كما لا يجوز للقاضي السلف عند الناس، وأخذ قراض منهم، وإبضاع لهم، وحضور كل وليمة، إلا وليمة النكاح، فإنه يجوز له حضورها، وكذلك لا يجوز له قبول هدية ولو كافأه عليها بأكثر، إلا أن تكون الهدية من قريب فيجوز قبوله لها، وكذلك الشاهد لا يجوز له قبول الهدية من أحد الخصمين ما دامت الخصومة بينهما.
قوله:(وفي هدية من اعتادها قبل الولاية، وكراهة حكمه في مشيه، أو متكنا، وإلزام يهودي حكما بسبته، وتحديثه بمجلسه لضجر، ودوام الرضا في التحكيم للحكم) إلى قوله: (قولان) أي ففي كل فرع من الستة قولان أي وفي جواز قبول القاضي هدية من اعتادها له قبل ولاية القضاء وعدم جواز قبولها قولان. وفي كراهة حكم القاضي حين مشيه وعدم كراهته قولان.