وثق نفسه وتعين له، أو أجبره الإمام العدل عليه. انتهى من الجواهر (١).
وعن أبي هريرة ﵁: إذا أولى حاكم عدل أعطاه الله خمسة خصال: أولها: توفيق العدل.
الثانية نور الفراسة، فينظر بنور الله فلا تخطئ فراسته.
الثالثة: الهيبة في قلوب أهل الريبة.
الرابعة: يوكل الله به ملكين يوفقانه ويسددانه إلى الحق.
الخامسة: يعطى من الأجر في عدل الساعة مثل أجر عبادته في بيته ستين سنة.
وعن عبد الله بن عمرو ابن العاص (٢) عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا قضى القاضي واجتهد كان له عشرة أجور»(٣) قال مالك: ولا أرى خصال القضاء تجتمع في أحد اليوم، فيجب أن يكون: عالما، عدلا.
ابن حبيب فإن لم يكن فالعاقل الورع، فبالعقل يسأل، وبالورع يقف، واتباع الهوى في الحكم والفتيا حرام إجماعا.
قال عمر بن الخطاب ﵁: وددت أني أنجو من هذا الأمر كفافا لا لي ولا علي (٤).
ابن الحاج: عن عائشة ﵂: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن القاضي العدل يجاء به يوم القيامة فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى أن لا يكون قضى بين اثنين في تمرة قط (٥)، وفي حديث من طريق حذيفة: أن جور الأئمة يهزل الطير والوحوش والسمك في البحور (٦)».
= مغلطاي بن قليج الحنفي (٦٨٩ - ٧٦٢ هـ.): ج ٢، ص: ١٨٥. المحققان: أبو عبد الرحمن عادل بن محمد وأبو محمد أسامة بن إبراهيم الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر الطبعة: الأولى ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م. (١) عقد الجواهر لابن شاس: ج ٣، ص: ١٠٠١، ١٠٠٢. (٢) عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي كنيته أبو محمد عند الأكثر ويقال أبو عبد الرحمن. قال الواقدي: أسلم عبد الله قبل أبيه. وقال: مات بالشام سنة خمس وستين وهو يومئذ بن اثنتين وسبعين. الإصابة: ج ٤، ص: ١٩٢، الترجمة: ٤٨٥٠. (٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، الحديث: ٦٧٥٥. (٤) البيان والتحصيل والجرح والتعديل لابن رشد: ج ٩، ص: ١٨٧. (٥) أخرجه الطبراني في الأوسط باب من إسمه: إبراهيم. الحديث: ٢٦١٩. (٦) نوازل البرزلي: ج ٤، ص: ١٠.