للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال شيخنا ومقتضاه حسن اجتماعهما. انتهى من البرزلي (١).

قال في الجواهر والحكم بالعدل من أفضل أعمال البر، وأعلى درجات الأجر، قال الله تعالى: ﴿فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين﴾ [المائدة آية ٤٢] وقال رسول الله : «المقسطون على منابر من نور يوم القيامة» (٢).

ولكن خطره عظيم، لأن الجور في الأحكام واتباع الهوى فيها من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر، قال الله: ﴿وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا﴾ [الجن الآية ١٥] وقال رسول الله : «إن أعتى الناس على الله، وأبغض الناس إلى الله، وأبعد الناس من الله رجل ولاه الله من أمر أمة محمد شيئا ثم لم يعدل فيهم» (٣).

فالقضاء محنة، ومن دخل فيه فقد ابتلي بعظيم، لأنه عرض نفسه للهلاك، إذ التخلص منه على من ابتلي به عسير، ولذلك قال : «من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين» (٤).

وفي رواية ابن أبي ذؤيب (٥) فقد ذبح بسكين». فلا ينبغي أن يقدم عليه إلا من


(١) نوازل البرزلي: ج ٤، ص: ٩.
(٢) أخرجه البزار في مسنده: مسند عبد الله بن عمرو بن العاص. الحديث: ٢٣٤٠
(٣) بهذا المعنى أخرجه الترمذي في سننه: (١٣). كتاب الأحكام (٤). باب ما جاء في الإمام العادل. الحديث: ١٣٢٩.
(٤) أخرجه الترمذي في سننه: (١٣). كتاب الأحكام (١). باب ما جاء عن رسول الله في القاضي. الحديث: ١٣٢٥. قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وأخرجه أبو داود في سننه (١٩) كتاب القضاء (١) باب في طلب القضاء الحديث: ٣٥٦٨.
(٥) إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب وقيل ابن أبي ذؤيب الأسدي. كذا قاله المزي، وفي كتاب (الثقات) لأبي حاتم البستي: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب، وقد قيل: إسماعيل بن ذؤيب من أسد بن خزيمة، ومن قال إنه ابن ذؤيب فقد وهم، ثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق ثنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن إسماعيل بن عبد الرحمن شيخ من قريش قال صحبت ابن عمر إلى الحمى فلما غربت الشمس هبت أن أقول له الصلاة فسار حتى ذهب بياض الأفق، الحديث. وخرجه أيضا في صحيحه. وفي تاريخ البخاري الكبير: قال ابن المبارك وهو ابن أبي ذؤيب وعثمان بن عمرو بن أسد بن موسى عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب وثنا آدم ثنا بن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب لم يذكر سعيدا. وفي كتاب الصريفيني مؤمن خطه: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب الأعور مولى زينب بنت قيس بن مخرمة من بني عبد مناف عن أنس، وقد رأى ابن عمر، روى عنه الثوري، وشعبة، وزائدة، مات سنة سبع وعشرين ومائة في إمارة بن هبيرة، والله أعلم. إكمال تهذيب الكمال الجزء الأول والثاني المؤلف: الحافظ علاء الدين
=

<<  <  ج: ص:  >  >>