بإسلامه، إذا لم يكن فيها أي في تالك القرى إلا بيتان من المسلمين إن كان ملتقطه مسلما، لأن الإسلام يعلوا ولا يعلى عليه، وقال أشهب: وهو حر وإن التقطه كافر. انتهى.
وإن التقطه ذمي نزع منه لئلا ينصره أو يهوده، أو يتقادم الأمر فيسترقه، وإن التقط اللقيط في قرى الشركة فهو مشرك، التقطه كافر أو مسلم، فإن التقطه مسلم ملكه.
قوله: ولم يلحق بملتقطه ولا غيره إلا ببينة أو بوجه، لأن ولاء اللقيط للمسلمين. والوجه أن يقول: لا يعيش لي ولد، وسمعت أن من لا يعيش له ولد فإذا ولد له فرماه فإنه يعيش ولده، ولذلك رميته، فإن اللقيط يلحق به إن ادعاه.
قوله:(ولا يرده بعد أخذه إلا أن يأخذه ليرفعه للحاكم فلم يقبله، والموضع مطروق) أي فإن لقط لقيطا فلا يرده بعد أن أخذه، لأنه قد ألزمه نفسه بالأخذ، إلا إن كان أخذه له ليرفعه إلى الإمام، فيرفعه إليه فلم يقبله الإمام، فإنه له رده إلى الموضع الذي أخذه منه، بشرط أن يكون الموضع مطروقا، ويأمن عليه الضياع. الواو في الموضع واو الحال.
قوله:(وقدم الأسبق) أي وقدم في حضانة اللقيط السابق لأخذه (ثم الأولى) أي الأصلح للحضانة أي (وإلا) أي وإن تساوو في السبق والأولوية، (فالقرعة) ثابتة إذ لا مرجح.
قوله:(وينبغي الإشهاد) أي وينبغي الإشهاد حين الإلتقاط أن هذا الطفل لقيط خوف استرقاقه، والتعليل يدل على وجوب الإشهاد.
قوله:(وليس لمكاتب ونحوه التقاط بغير إذن السيد) أي وليس لمكاتب التقاط، لأنه لا تطوع له، إلا بإذن سيده، وأن تكون نفقة اللقيط قد تؤدي إلى عجزه، فيؤدي إلى رقه، وكذلك لا يجوز لأم الولد والمدبر والمعتق إلى أجل إلا بإذن السيد، لأن ذلك يشغله عن خدمة السيد وأحرى القن في هذا.
قوله:(ونزع محكوم بإسلامه من غيره) أي وإذا التقط كافر لقيطا حيث يحكم بإسلام اللقيط، نزع منه لئلا يربيه على كفره، وإن غفل عنه حتى كبر وبلغ أجبر على الإسلام وإن أبي فهو مرتد.
قوله: (وندب أخذ آبق لمن يعرف، وإلا فلا يأخذه، فإن أخذه رفعه للإمام. ووقف سنة،