للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (كنية أخذها قبلها) أي كما يضمنها الملتقط إذا ما نوى أخذها أي أكلها قبل أن يلتقطها غفل الشارح هنا .

قوله: (وردها بعد أخذها للحفظ) أي ويضمن الملتقط اللقطة إذا ردها إلى موضعها بعد أن أخذها، لأجل الحفظ، لأنه متعد (إلا) إذا ردها (بقرب) ذلك بعد أن أخذها للحفظ (ف) في الضمان وعدمه (تأويلان)، وأما إن أخذها ليريها لإنسان فقال: ليست لي، فإنه لا يضمن إذا ردها إلى موضعها.

قوله: (وذو الرق كذلك) أي والرقيق الملتقط كما تقدم، سواء كان قنا أو فيه شائبة حرية، يعرف بها سنة، فله حبسها بعد سنة لربها، وله التصدق والتملك، فإن جاء ربها بعد أن تصدق بها أو تملكها، ففي ذمته، لأن الشرع أذن له في ذلك، و أما إن أتفلها (١) (قبل السنة) فهي (في رقبته) والعبد فيما جنى.

قوله: (وله أكل ما يفسد ولو بقرية) أي وللملتقط أكل ما يفسد، ظاهره ولو كثر، ولا يضمنه إن أكله، ولو كان ذلك في قرية، وأحرى فيما في الأرض.

فرع وما نقله السيل أو الوادي من الأمتعة فهو لقطة وينشد، وكذا كل ما علم أن له مالكا من خشب أو غيره، وكذا الوادي يحمل فيسوق أمتعة الناس وخشبهم، وإن خلط الوادي جلود القوم أو كتانا كان ذلك بينهم إلا أن يعلم أنه لرجل بعينه. انتهى من البرزلي (٢).

قال المازري في المعلم: لو جهل عين المسروق منه فكاللقطة يأخذه واصفه بما تؤخذ به اللقطة قاله أصحابنا، واختلف في جهل المودع، فقيل كذلك، وقيل: لا، لأنه قادر على دفعها ببينة، لأنه مختار. انتهى من ابن ناجي.

قال ابن الماجشون وأشهب وأصبغ في المصلين يوم الجمعة أو غيرها: إذا التبست عليهم النعال، فأصاب أحدهم بمكان نعله نعل غيره، فقال: من تبدل له خف بخف فلم يجبه أحد، فإنه يتصدق بثمن ذلك النعل على المساكين، وقال ابن القاسم: إذا كان الذي مر له جديد وهذا لبيس، فليلبسه ولا شيء عليه، وإن كان الذي مر له لبيسا وهذا جديد فلا يحل له لبسه، إذ لا يحمل صاحب الجديد لبيسا. انتهى من الذخيرة.


(١) ن: أفاتها
(٢) نوازل البرزلي: ج ٥، ص: ٣١٢/ ٣١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>