للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في الطريق، وتعريف اللقطة من مسائل السنة، وكذلك الشفعة، والمعترض، والمجنون، والأجذم والأبرص، وعدة المستحاضة، والمرتابة، والمريضة، والجرح لا يحكم فيه، إلا بعد سنة، والبكر تقيم عند زوجها سنة ولم يصبها ثم تطلق، فإنها لا تجبر، واليتيمة تمكث في بيتها سنة، فإنها تحمل على الرشد في قول، والذي ويوصي بشراء عبد ليعتق وأبأ أهله البيع، فإنه يستأنى سنة، والتي تقيم شاهدا بالطلاق ويأبى زوجها أن يحلف، فإنه يحبس سنة في قول. والهبة إذا حاز الموهوب له الهبة سنة صح الحوز فيها، وإن رجعت إلى الواهب على المشهور.

والزكاة والصوم لا يجبان إلا بعد السنة، والعمرة لا يباح فعلها على المشهور في السنة إلا مرة واحدة، وعهدة السنة والشاهد إذا تاب من فسقه، قيل: لا بد من مضي سنة، وقيل: ستة أشهر، وقيل: لا حد لذلك. وكل هذه النظائر ذكرها الشيخ خليل وأكثرها في نظائر أبي عمران الصنهاجي. انتهى من ابن ناجي.

قوله: (بنفسه أو بمن يثق به، أو بأجرة منها، إن لم يعرف مثله) أي متعلق بقوله: وتعريفها سنة أي يعرف بها سنة بنفسه، أو من يثق به أو بأجرة من اللقطة إن يعرف مثله، وأما إن عرف مثله فلا تكون الأجرة إذا آجر من يعرف بها في اللقطة بل تكون على الملتقط.

قوله: (وبالبلدين إن وجدت بينهما، ولا يذكر جنسها على المختار، ودفعت لحبر، إن وجدت بقرية ذمة) أي ويعرف باللقط في البلدين إن وجدت بينهما، ولا يذكر جنسها حين التعريف على ما اختاره اللخمي، بل يقول من ضاع منه شيء، وقيل: يذكر جنسها، فإن وجدت اللقطة في قرية أهل الذمة، فإنها تدفع لحبر منهم أي عالمهم فهو أعلم بما يفعلون بها.

قوله: (وله حبسها بعده، أو التصدق، أو التملك ولو بمكة ضامنا فيهما) أي وللملتقط حبس اللقطة بعد تعريفها سنة، ليحفظها لربها أمانة، فإن ضاعت فلا يضمنها وله التصدق بها، أو التملك، ولو كانت لقطة بمكة ضامنا أي في حال كونه لها فيهما أي في التصدق والتملك إذا جاء ربها. وأشار بلو إلى قول الباجي: أن اللقطة يعني لقطة مكة لا تملك وتعرف دائما.


مسلم في صحيحه: (١٢). كتاب الزكاة: (٥٠). باب تحريم الزكاة على رسول الله … الحديث: ١٦٢، (١٠٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>