للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيجوز، لأنه دخل في ملكه بغير سببه ولا يركب الصدقة ولا يأكل غلتها، وشرب اللبن أخف من أكل الثمن، وربح المال أخف من اللبن.

قوله: (وهل إلا أن يرضى الإبن الكبير) أي وهل يكره مطلقا رضي الإبن الكبير بشرب اللبن أم لا، أو إنما يكره إن لم يرض الابن الكبير (بشرب اللبن)، وأما إن رضي فيجوز من غير كراهة فيه (تأويلان).

قوله: (وينفق على أب افتقر منها) أي وكذلك الأم أي وينفق على أب افتقر من الصدقة.

قوله: (وتقويم جارية أو عبد للضرورة، ويستقصى) معطوف على قوله: وللأب اعتصارها أي وللأب تقويم جارية تصدق بها على ولده.

قال في المدونة: ومن تصدق على ابنه الصغير بجارية، فتبعتها نفسه، فلا بأس أن يقومها على نفسه ويستقضي في الثمن (١).

وقال في العتبية عبدا، وجمع المؤلف بينهما. ترك الشيخ حمدالله قيدين لا بد منهما: هو أن يشهد بالتقويم.

الثاني: أن يكون الولد صغيرا.

قوله: (وجاز شرط الثواب، ولزم بتعيينه) أي وجاز للواهب شرط الثواب، عين الثواب أم لا، ولزم الثواب إن عين أي ولزم الموهوب دفع الثواب إن عين.

قوله: (وصدق واهب فيه) أي وصدق الواهب في ادعاء الثواب، (إن لم يشهد عرف بضده)، وهو الموهوب له، فإن شهد العرف للواهب فلا كلام للموهوب له، وإن شهد العرف للموهوب له فلا كلام للواهب.

قوله: (وإن لعرس) أي وصدق في دعواه الثواب وإن كانت الهبة لأجل نكاح، وكذلك نفاس وطعام الميت.

قوله: (وهل يحلف، أو إن أشكل) أي وإن أشكل الأمر أي إلتبس، فهل يحلف من شهد له العرف واهبا كان أو موهوبا له، لأن العرف كشاهد واحد، ولا يحلف إلا إذا أشكل فيحلف، لأن العرف شاهدان فيه تأويلان).

قوله: (في غير المسكوك، إلا لشرط، وهبة أحد الزوجين للآخر، ولقادم عند قدومه وإن فقيرا لغني، ولا يأخذ هبته، وإن قائمة) أي وصدق الواهب في الثواب في غير


(١) تهذيب المدونة للبراذعي: ج ٣، ص: ٤٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>