للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المعين فإنه يجوز أن يكرى بأكثر. وفي نسخة البساطي: «وإكراء الناظر».

قوله: ﴿ولمن مرجعها له كالعشر﴾ أي وقد أكرى الناظر الدار الموقوفة لمن مرجع الوقف له كعشر سنين، وقد اكترى مالك لد دارا محبسة عشر سنين.

قوله: ﴿وإن بنى محبس عليه فمات ولم يبين فهو وقف﴾ أي وإن بنا الذي حبس عليه، أو غرس فمات ولم يبين أو لم يكن عرفا في البلد، فذلك وقف، وقيل: ملك، وفرق بعضهم بين القليل فيكون وقفا، وبين الكثير فيكون ملكا، سمع ابن القاسم من بني في دار مسكنا، أو غرس في أرض نخلا قد حبست عليه ثم مات، فإن أرضى رب الدار ورثة الرجل فذلك له، وإلا قلعوا نخلهم وأخذوا نقضهم. انتهى من ابن عرفة.

مسألة: ابن الحاج: شهادة الشهود في الشجر حبسا ولم يميزوا الحبس من الشجر الذي هو غير الحبس ولا عينوه، فشهادتهم فيها ضعف ووهن. والذي أراه لحوق اليمين في مقطع الحق لصاحب الشجر أنه لا يعرف فيه حبسا ولا شيئا مما شهدوا به. وبهذا أفتى الشيوخ في مثل هذه النازلة. انتهى من البرزلي (١).

مسألة: فرس في فخذه حبس الله أخذه العدو ثم غنمه المسلمون وقوم بدنانير.

فأفتى ابن رشد بأنه يأخذه بقيمته بمنزلة ما لو لم يكن حبسا، ويحتمل أن يأخذه بغير ثمن لنص الرواية أنه لا يقسم، فصار كعبد أعتق ثم سبي وأخذه المسلمون فلا شيء فيه كالحر (٢).

قلت: هذه تجري على الخلاف في ثبوت تحبيسه والذي عليه العمل ما جرى في مثل هذا مما يوجد على ظهر الكتب من التحبيس بغير شهادة أنه لا يعمل عليه حتى يثبت بشهود أو أنه خط المحبس ويكون الأصل ويثبت دخوله وخروجه حتى يكون كالحوز فيه كما ذكر مالك في السلاح. انتهى من البرزلي.

مسألة: وإن استحق الحبس فللمحبس أن يرجع بثمنه على بائعه فله أن يفعل به ما شاء، وليس عليه أن يجعله في حبس، لأنه تبين أنه إنما حبس ملك الغير.

مسألة: ابن الحاج عن ابن زرب: فيمن أوصى لمسجد معين بأرض فإنها لا تباع في مصالحه، وحكمها حكم الحبس.

قلت: وكذلك كل ما تجرى منفعته ويبقى رسمه، أو من شأنه أن يصرف عينه


(١) نوازل البرزلي: ج ٥، ص: ٣٦٠/ ٣٦١.
(٢) نوازل البرزلي: ج ٥، ص: ٣٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>