للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثمن معه. والأرجح بالثمن، كفضل بئر زرع خيف على زرع جاره بهدم بئره، وأخذ يصلح) أي ولذي ماء حل (١) وذي بئر وذي مرسال مطر بقي في أرضه من ماء ذلك المطر، كماء يملكه في وعائه منعه وبيعه، بيعه إلا من خيف عليه الهلاك، أو المرض الشديد ولا ثمن معه، فإن صاحب الماء ليس له منعه من ذلك الماء، فإن منعه منه قاتله، فإن قتله رب الماء فالقصاص واجب عليه، وإن قتله الخائف من الهلاك فدم رب الماء هدر، فإن كان معه ثمن والأرجح عند ابن يونس أن يأخذ ذلك بالثمن المعهود، مقابل الأرجح لا ثمن عليه لأن دفع الماء إليه واجب عليه، والواجب لا ثمن له، ووجه المشهور أن الذي وجب عليه الدفع قد فعله، والثمن شيء آخر.

قوله: كفضل بئر زرع تشبيه في وجوب الدفع، والإختلاف في الثمن أي كما يجب على ذي فضل ماء بئر لزرع خيف على زرع جاره بهدم بئره أو غوره أو غور عين، وأخذ يصلح بئره أو عينه، والبئر ليست بشرط، وكذلك غيره، والزرع ليس بشرط وكذلك غيره.

وقوله: خيف عليه شرط، وإلا فلصاحب البئر منعه والجار ليس بشرط، وكذلك غيره كل موضع يصله ذلك الماء، والهدم ليس بشرط، وأخذ يصلح شرط.

قوله: (وأجبر عليه، كفضل بئر ماشية بصحراء هدرا إن لم يبين الملكية) أي وأجبر المالك على الدفع في الفرعين، كما يجبر الحافر بئر ما شية بصحراء على دفع فضل مائه بلا ثمن إن لم يبين حين الحفر أنه حفره لنفسه، وأما إن بين أنه حفره لنفسه فله منعه وله بيعه وهو على عدم الملكية حتى يبين.

قوله: (وبدئ بمسافر وله عارية آلة، ثم حاضر، ثم دابة ربها) هذا في فضل الماء، ويبدء بالمسافر بجميع ريه لشدة كحاجة، وله أي وللمسافر على رب البئر عارية آلة يستخرج به الماء من دلو ورشاء وحوض، ويحتمل أن يكون معنى وله أي وللمسافر على الحاضر عارية آلة، وظاهره ولو اتخذ الآلة للكراء وهو ظاهر الروايات خلافا لما قاله ابن عبد السلام إن اتخذه للكراء فله منعه، فإن روى المسافر بنفسه، ثم يبدأ بنفس الحاضر إلى أن يرتوي، ثم بدابة رب البئر ثم بدابة المسافر.

قوله: (بجميع الري) راجع على الكل.

قوله: (وإلا فبنفس المجهود) أي وإن لم يكن في الماء فضل، أو كان فيه فضل


(١) ن: مأجل

<<  <  ج: ص:  >  >>