للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اللعين: الجبائي إلى عبد الله رأس الشيعة المهدية، فلم يلبث أياما حتى مات عبيد الله، فلما دفن طرحته الأرض، ثم دفن فطرحته الأرض ثلاثا، فقيل إن هذا لأجل هذا الحجر فاردده حيث كان، فأمر بطرحه ورده فعند ذلك استقر عبيد الله في الأرض لعن الله جميعهم. انتهى.

وروى ابن القاسم النهي عن السؤال في المسجد.

ابن عبد الحكم: ولا يعطى سائل به. انتهى من ابن عرفة.

وسئل اللخمي عن سؤال الضعفاء في المساجد، ورفع الأصوات بالمسألة لأجل أن الناس يجتمعون فيها فيعطون فيها دون غيرها.

فأجاب: قال مالك: يحرمون ويقامون من المسجد.

قلت: ومن هذا ما يقع اليوم رفع الصوت في المساجد العظام لرفع الحوائج على السلاطين والقضاة والأمراء ونحوهم، فهو من هذا المعنى ولا يتركون، وليرفعوا مظالمهم خارج المسجد. والأصل في ذلك كله النهي عن إنشاد الضالة في المسجد.

وقوله: لا بارك الله عليك وقول بعض السلف في البيع: إن هذا من سوق الآخرة، منعاه أنه لا يشاب بشيء من الدنيا. وهو من باب تنزيل المساجد. انتهى (١).

قال محمد بن مسلمة: لا ينبغي لأحد أن يتعمد في المسجد برفع صوت ولا بشيء عليه من الأذى وأن ينزه عما يكره؛ قال المؤلف : حكى ذلك كله القاضي إسماعيل في مبسوطه في باب: فضل مسجد النبي ، والعلماء كلهم متفقون أن حكم سائر المساجد هذا الحكم. انتهى من الشفا بتعريف حقوق المصطفى (٢).

مر عمر بسائل يحمل مخلاة مملوة كسورا فعلاه بالدرة وأمر ففرغت بين يديه وأمر الضعفاء ينهبونها. إكمال الإكمال.

قوله: (ولذي مأجل، وبئر، ومرسال مطر، كماء يملكه منعه وبيعه، إلا من خيف عليه ولا


= وكتاب في (الفقه) على مذهب مالك. الأعلام للزركلي: ج ٦، ص: ١٣٧.
(١) نوازل البرزلي: ج ١، ص: ٣٣٨.
(٢) الشفا للقاضي عياض: الباب الرابع: في حكم الصلاة عليه والتسليم. الفصل العاشر: آداب دخول المسجد النبوي وفضله. ص: ٤٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>