للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: وإن كان المقسوم عينا أو مثليا غيرها رجع الطارئ على كل، ومن أعسر من المرجوع عليهم، فإنه يتبع به إن أيسر، وإن لم يعلموا بالطارئ، وأما إن علموا به فكالمتعدين.

قوله: (وإن دفع جميع الورثة) أي وإن دفع جميع الورثة الدين أو العدد الموصى به (مضت) القسمة، فإن أبى بعضهم من دفع ذلك انتقض القسم، إلا أن يدفع بعضهم ذلك فقال: لا أرجع به على أصحابي، فإن القسمة لا تنقض.

قوله: (كبيعهم بلا غبن) أي كما يمضي بيع الورثة، إذا كان البيع بلا غبن، ولا كلام للطارئ، وأما إذا كان بالغبن فإن القسمة تنقض لأن الغبن عطية.

قوله: (واستوفى مما وجد ثم تراجعوا. ومن أعسر فعليه، إن لم يعلموا أي فإذا قسم الورثة ثم طرأ غريم، أو موصى له بعدد بعد أن فات بعض الورثة ما كان في يده، فإن رب الحق يستوفي حقه مما وجد من التركة، إذ لا ميراث إلا بعد أداء الدين، ثم تراجع الورثة بينهم، ومن أعسر يتبع الى أن ييسر إن لم يعلموا بالحق، وأما إن علموا فإنهم كالمتعدين.

قوله: (وإن طرأ غريم، أو وارث، أو موصى له على مثله، أو موصى له بجزء على وارث اتبع كلا بحصته) أي وإن طرأ غريم على غريم مثله، وإن كان الدينان متفاوتان، اتبع كلا بحصته فيما أخذ، ومن أعسر فعليه، وكذلك إذا طرأ وارث على وارث، فإنه يتبع كلا من الورثة بحصته، ومن أعسر فعليه، وكذلك إذا طرأ موصى له، فإنه يتبع كلا بحصته، ومن أعسر فعليه، وكذلك إذا طرأ موصى له بجزئ على وارثه، لأنه كالوارث اتبع كلا بحصته، ومن أعسر فعليه.

قوله: (وأخرت، لا دين لحمل، وفي الوصية قولان. وقسم عن صغير أب، أو وصي وملتقط، كقاض عن غائب) أي وأخرت القسمة لأجمل حمل حتى يوضع، ولا يؤخر الدين لوضع الحمل. غفل الشارح هنا نعم الله.

واختلف إذا كان على الميت دين وكانت زوجته حاملا، فالأكثر أنه لا ينظر به الوضع خلافا لابن أيمن (١)، ووجهه بعض شيوخنا بالإجماع على أنه لا يحكم على


(١) محمد بن عبد الملك، ابن أيمن أبو عبد الله: عالم بالحديث، أندلسي. رحل إلى العراق وحدث بالمشرق وبالأندلس. له كتاب في (السنن) احتوى من صحيح الحديث وغريبه على ما ليس في كثير من المصنفات الأعلام للزركلي: ج ٦، ص: ٢٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>