للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (لا كربع غلة أو اشترى بعضا) أي أنه لا يجبر من أبى البيع وإن انقضت حصة شريكه إذا باعها مفردة، بل ربما زاد ثمنها إذا انفردت، وكذلك لا يجبر شريكه على البيع، إذا كان اشترى حصته مفردة، لأنه اشتراه مشقصا فيبيع كذلك.

قوله: وإن وجد عيبا بالأكثر والطواري على القسمة خمسة: العيب،

والاستحقاق وطرو الغريم أو الوارث، أو موصى له بجزئ، أو عدد.

قوله: (وإن وجد عيبا بالأكثر فله ردها، فإن فات ما بيد صاحبه بكهدم: رد نصف قيمته يوم قبضه، وما سلم بينهما) أي وإن وجد عيبا بعد القسمة في أكثر من النصف فيما صار له من المقسوم، فله رد القسمة، وله الإمضاء، فإن ردها فوجدما بيد شريكه قد فات بهدم أو بناء أو حبس أو هبة أو صدقة أو بيع، رد نصف قيمة ما فات يوم قبضه، وما سلم من الفوات، وهو المعيب بينهما.

قوله: (وما بيده رد نصف قيمته وما سلم بينهما) أي فإن كان الفائت هو المعيب، فإن صاحبه يرد نصف قيمته يوم قبضه، وما سلم من الفوات ومن العيب بينهما.

قوله: (وإلا رجع بنصف المعيب مما بيده ثمنا) أي وإن لم يكن العيب بأكثر بل في النصف فما دون رجع آخذه بنصف المعيب مما في يده ثمنا أي قيمة (والمعيب بينهما).

قوله: (وإن استحق نصف أو ثلث خير) هذا هو الطاري الثاني على القسمة أي وإن استحق نصف ما صار لأحد الشركاء بعد أن اقتسموا أو ثلثه، فإنه يخير في نقض القسمة وأخذ نصف القيمة أو الشركة بقدر ما استحق.

قوله: (لا ربع) أي فلا يخير إن استحق الربع فما دون، بل إنما يرجع بنصف قيمة المستحق لا غير.

قوله: (وفسخت في الأكثر كطرو غريم، أو موصى له بعدد على ورثة، أو على وارث، وموصى له بالثلث، والمقسوم كدار، وإن كان عينا، أو مثليا، رجع على كل. ومن أعسر فعليه إن لم يعلموا) أي فإن كان المستحق أكثر ما أخذ في القسمة، فإن القسمة تنقض.

قوله: كطرو غريم تشبيه لإفائدة الحكم أي كما تفسخ القسمة إذا طرأ غريم على ورثة، وكذلك إن طرأ موصى له بعدد على ورثة، لأنه كالغريم، وكذلك تفسخ إذا طرأ غريم على وارث وموصى له بالثلث، لأن الموصى له بالجزء كالوارث، وهذا كله إذا كان المقسوم مقوما، وإليه أشار بقوله: والمقسوم كدار.

<<  <  ج: ص:  >  >>