بالذراع وما اختلف قسم بالقيمة. انتهى من المواق (١).
وابن شاس: وصفة القرعة: أن تكتب أسماء الشركاء في رقاع، وتجعل في طين أو شمع، ثم ترمى كل بندقة في جهة، فمن حصل اسمه في جهة أخذ حقه متصلا في تلك الجهة. انتهى (٢).
قوله:(ومنع اشتراء الخارج) أي ومنع اشتراء ما يخرج له بعد القرعة، لأنه مجهول، وأما إذا اشترى قدر سهمه، فإنه يجوز فيكون شريكا بقدره.
قوله:(ولزم. ونظر في دعوى جور أو غلط، وحلف المنكر، فإن تفاحش أو ثبتا نقضت) أي ولزم القسم كيف ما وقع، مراضاة كان أو قرعة، فإذا ادعى أحد الشركاء بعد القسم الجور في القسمة أو الغلط، فإن الحاكم ينظر في ذلك، فإن لم يظهر له جور ولا غلط حلف المنكر على نفي دعوى خصمه، فإن تفاحش الجور أو الغلط عند غير أهل المعرفة، أو ثبت عند أهل المعرفة نقضت القسمة لأجل ذلك.
قوله:(كالمراضاة) تشبيه أي كما تنقض القسمة في قسمة المراضات، إن تفاحش أو ثبت (إن أدخلا مقوما)، لأنهما لما أدخلاه مقوما كان كالقرعة، مفهومه إن لم يدخلا مقوما فلا تنتقض القسمة وهو صحيح.
قوله:(وأجبر لها كل إن انتفع كل) أي وأجبر إلى القسمة كل من الشركاء، إن انتفع كل منهم بنصيب وإلا فلا.
قوله:(و) أجبر (للبيع) أي وأجبر من أبى البيع على البيع جميعا (إن نقصت حصة شريكه) إذا بيعت (مفردة)، ظاهره ولو التزم الشريك قدر أداء النقص لشريكه إذا باع مفردا، فتأمله مع قول اللخمي في كتاب الوصايا الأول: ما نصه: وإن أوصى بنيه الصغار إلى عبده، فدعى الكبار إلى البيع، فإن رضوا ببيع أنصبائهم خاصة جاز، وبقي العبد على حاله في الوصية، وإن دعوا إلى بيع الجميع؛ لأن في بيع انصبائهم بانفرادها بخسا كان ذلك لهم على قول مالك، إلا أن يرى أن أخذ بقيته حسن نظر، أو يدفع إلى الشركاء قدر ذلك البخس فلا يباع على الصغار أنصاؤهم. انتهى.
ولم يعرج عليه ابن عرفة هنا مع قوة عارضته. انتهى من ابن غازي (٣).
(١) التاج والإكليل للمواق: ج ٧، ص: ٤٢٢. (٢) عقد الجواهر لابن شاس: ج ٣، ص: ٨٩٣. (٣) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٩٠٢.