المحكوم عليه إلا بعد الإعذار، والحمل غير محقق كونه وارثا مادام حملا، وكل من كان كذلك، كان الحكم بتعجيل قضاء الدين قبل وضعه لزوما لأحد الأمرين، إما الإعذار الثابت عمن لم يثبت حقه، أو الحكم على غير مقر دون إعذار، وكلاهما باطل.
قال بعض شيوخنا في أواخر كتابه: والعمل على ما حاكاه ابن أيمن، وكذلك العمل في الوصية لما ذكر من التوجيه. برزلي.
وفي تأخير الوصية لأجل الحمل قولان، ووجه قول من قال: تؤخر الوصية لحمل، لأن القسمة لا تكون إلا بعد وضع الحمل، فقد ينقص (١) المال فيوجد الموصى له معدما، وإن قالت: أنا حامل قبل قولها، وإن قالت: لست بحامل، قبل منها، وإن شكت ينتظر.
قوله: وقسم عن صغير أب يعني أب رشيد، وكذلك من التقط طفلا، فإنه يقسم عنه، كما يقسم القاضي عن غائب.
قوله:(لا ذي شرطة. أو كنف أخا، أو أب عن كبير، وإن غاب) أي لا يقسم ذو شرطة وهو المحتسب الناظر في الأسواق عن غائب، وكذلك لا يقسم أخ كنف أخا على الأخ، وكذلك لا يقسم الأب عن الولد الكبير الرشيد، وإن كان الولد غائبا، وأما الكبير السفيه فإنه يقسم عليه.
قوله:(وفيها قسم نخلة، وزيتونة إن اعتدلنا، وهل هي قرعة وجازت للقلة؟ أو مراضاة تأويلان) أي وفي المدونة قسم نخلة واحدة وزيتونة واحدة إن اعتدلتا في القيمة، وهل هذه القسمة قرعة أجيزت لأجل الغلة، أو هي مراضاة لأجل المخالفة فيه تأويلان على المدونة.