للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو وعاء السيف، وفي بعض النسخ: أو كخفين وهو صحيح بالمعنى، إذ لا يجوز لهما قسم الخفين، ليأخذ كل منهما واحدة لقلة المنفعة في ذلك.

قوله: (أو في أصله بالخرص: كبقل إلا الثمر أو العنب إذا اختلفت حاجة أهله، وإن بكثرة أكل، وقل، وحل بيعه واتحد من بسر أو رطب: لا تمر. وقسم بالقرعة بالتحري) أي ولا يجوز قسم الثمر أو الزرع في أصله، إلا التمر والعنب بستة شروط وهي: إذا اختلفت حاجة أهلها بها، وإن كان الاختلاف بكثرة أكل.

الشرط الثاني: أن يقل المقسوم.

الثالث: أن يبلغ حيث يحل بيعه.

الرابع: أن يتخذ المقسوم بأن يكون أكله بسرا، أو رطبا لا تمرا أي لا يجوز قسم الثمر على الشجر.

الشرط الخامس: أن يكون ذلك القسم بالقرعة لا بالتراضي.

الشرط السادس: أن يكون ذلك القسم بالتحري، ولا يجوز بالمراضاة، فإن اختل شرط من هذه الشروط فلا يجوز.

قوله: (كالبلح الكبير) كأنه مستثنى من قوله: وحل بيعه أي ويجوز قسم البلح الكبير بالتحري إن اختلفت حاجة أهله.

قوله: (وسقى ذو الأصل) أي فإن اقتسموا الثمر، أو العنب، على الوجه الجائز، ثم قسموا الأصل فصار ثمرا واحد على أصل الآخر فإن السقي على صاحب الأصل خلافا لسحنون.

قوله: (كبائعه) أي كبائع الأصل (المستثني ثمرته حتى يسلم) الأصل لبائعه، ولا يسلمها له إلا بعد جذاذ الثمر.

وقوله: المستثنى ثمرته، الإستثناء هنا مجاز، لأن من باع أصلا وفيه ثمر قد أبر، فثمرته له وعليه السقي حتى يسلم الأصل لربه، التشبيه بين المسألتين السقي فقط، فهو في الأولى على رب الأصل، وفي الثاني على رب الثمرة.

قوله: (أو فيه تراجع) أي لا يجوز القسم إذا كان فيه تراجع، (إلا أن يقل) التراجع كدرهم أو الدرهمين، وهذا كله إذا كان القسم بالقرعة، وأما بالتراضي فيجوز، وفي ظاهر الرواية لا يجوز قسم ما فيه تراجع (١) وإن قل.


(١) ن: تنازع

<<  <  ج: ص:  >  >>