للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطعامين.

قوله: (ووجب غربلة قمح لبيع، إن زاد غلته على الثلث وإلا نذبت) هذه مسألة أجنبية، لو ذكرها في البيوع لكان أحسن أي ويجب غربلة قمح لأجل بيع إن زادت غلته عن الثلث، وإلا أي وإن لم تزد على الثلث بل في الثلث فما دون، فإن غربلته مستحبة. فائدة: يقال الغلث بالغين المعجمة وبالعين المهملة. قاله عياض.

فرع: في رسم إن خرجت من سماع عيسى من جامع البيوع، قال مالك: لا بأس أن يجعل في الخل الماء الذي لا يصح إلا به.

ابن رشد وكذلك الماء يجعل في اللبن لاستخراج زبده قاله مالك في أول رسم من سماع أشهب من كتاب السلطان (١).

قوله: (وجمع بز ولو بر ولو كصوف وحرير) أي وجاز جمع بز في القسم. غفل الشارح هنا ولو كان صوفا وحريرا أو خزا أو كتانا أو قطنا مخيطا أو غير مخيط.

عياض: البز بفتح الباء أطلقه في الكتاب في كل ما يلبس.

قوله: (لا كبعل، وذات بئر أو غرب) أي ولا يجمع أرض بعل وأرض ذات بئر أو غرب في القسم، لأن زكاتهما غير واحد ولو قدمه المصنف عند قوله: ولو بعلا وسيحا لكان أولى.

قوله: (وثمر أو زرع، إن لم يجذاه) أي ولا يجوز قسم ثمر أو زرع إن لم يدخلا على جذاذه، وأما إن دخلا عليه فلا بأس، وهو نص المدونة، ويحتمل قوله: إن لم يجداه أن ذلك لا يجوز إن لم يجداه الآن. والمراد بالثمر البلح الصغير، وبالزرع الزرع الذي لم يبد صلاحه.

قوله: (كقسمه بأصله، أو قتا أو ذرعا) أي كما لا يجوز قسم الثمر أو الزرع مع أصله، وأصل الثمر الشجر، وأصل الزرع الأرض، وكذلك لا يجوز قسم الزرع بعد أن حصد قتا، وكذلك لا يجوز قسمه قائما مذارعة. والقت الحزم فكل ما جمعته قليلا فقد قتته.

قوله: (أو فيه فساد) أي ولا يجوز قسم ما في قسمته فساد، سواء فوت المنفعة كلها أو نقصها، وذلك (ك) قسم (ياقوتة) واحدة، لأن في قسمها فساد (أو كفير)


(١) البيان والتحصيل لابن رشد: ج ٧، ص: ٤٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>