تطرح على حافته، إن وجدت سعة) أي كما يجوز لرب الارض أن يغرس بجانب نهرك الجاري في أرضه، وحملت يارب النهر في طرح كناسة النهر على العرف، ولم تطرح على شجره إن وجدت سعة، مفهومه إن لم يجد سعة فليطرحها على الشجر، فالجامع بين المسألتين عدم الضرر.
قوله:(وجاز ارتزاقه من بيت المال) أي وجاز ارتزاق القاسم من بيت المال بلا كراهة، وكذلك كل من يحتاج إليه الناس من الأئمة، والقضاة، والشهود، وكتاب القضاة، يجوز أن يكون لهم أرزاق من بيت المال على القضاء إجماعا، ولا يجوز أن يستأجروا على القضاء إجماعا بسبب أن الأرزاق إعانة من الإمام لهم على القيام بالمصالح، لأنه عوض عما وجب عليهم من تنفيذ الأحكام عند قيام الحجاج ونهوضها، ولو استؤجروا على ذلك لدخلت التهمة في الحكم عند القيام بمعاوضة صاحب العوض الفرق بين الأرزاق والإجارة كلاهما بذل مال بإزاء المنافع من الغير غير أن باب الأرزاق أدخل في باب الإحسان، وأبعد عن باب المعاوضة، وباب الإجارة أبعد عن باب المسامحة وأدخل في باب المكايسة. انتهى من أنوار البروق للقرافي (١).
قوله:(لا شهادته) أي فلا تجوز شهادة القاسم فيما قسم، لأنه فعل نفسه، وهذا إذا شهد عند قاض آخر، إن عزل الحاكم الذي أرسله أو مات، وأما شهادته عند الحاكم الذي أرسله فإنها تجوز، وكذلك شهادة كل من أقامه الحاكم على شيء.
قوله:(وفي قفير أخذ أحدهما ثلثيه، والآخر ثلثه) أي وجاز في قفيز بينهما أو أقفزة أخذ أحدهما ثلثيه ويأخذ الآخر ثلثا مراضاة. انظر ما تقدم في قوله: ومراضاة كالبيع. ولا يجوز التفاضل في البيع.
قوله:(لا إن زاد عينا) أي لا إن زاد أحد الشريكين كيلا في قسم الطعام، أو عينا في قسم العين (ل) أجل (دناءة) ما أخذ صاحبه.
قوله:(وفي كثلاثين قفيرا، وثلاثين درهما أخذ أحدهما عشرة دراهم، وعشرين قفيرا إن اتفق القمح صفة) أي أتى بالكاف ليدخل غير الثلاثين أي وجاز في ثلاثين قفيزا ونحوها، وثلاثين درهما ونحوها، أخذ أحدهما عشرة دراهم وعشرين قفيزا والآخر عشرين درهما وعشرة أقفزة، بشرط إن اتفق القمح صفة وإلا فلا يجوز التفاضل بين
(١) أنوار البروق للقرافي: ج: ٣، ص: ٥. الفرق الخامس عشر والمائة