للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (ولمن حضر حصته، وهل العهدة عليه، أو على المشتري، أو على المشتري فقط، كغيره) أي ولمن قدم في غيبته حصته في الشفعة، إذا وجد الحاضر قد أخذ بالشفعة، وإن أخذ القادم حصته في الشفعة، وهل يكتب عهدته على الشفيع الذي دفع له الثمن، أو يكتبها على المشتري فهو مخير بينهما وهو تأويل، أو يكتب عهدته على المشتري فقط، كما يكتب الشفيع عهدته على المشتري في غير هذا الفرع فيه تأويلان هكذا هو الصواب. لعل الناسخ من المبيضات ظنه تكرار فأسقط أحد اللفظين.

قوله: (ولو أقاله البائع) أي ويكتب عهدته على المشتري ولو أقاله، واستشكلت المدونة في هذه المسأة بأنه إذا كانت الإقالة بيعا وجب تخييره في أخذه بالبيع، أو بالإقالة، وإن كانت حلا فلا بيع ولا شفعة، وأجيب بأنها حل، ولكن وجبت الشفعة للتهامها على قطع الشفعة الواجبة، لأن ذلك من حيل الفجار.

قوله: (إلا أن يسلم قبلها؟ تأويلان) أي إلا أن يسلم الشفعة قبل الإقالة، فتكون عهدته على البائع لأنه صار مشتريا.

قوله: (وقدم مشاركه في السهم، وإن كأخت لأب أخذت سدسا) شرع الله فيمن يقدم بالأخذ بالشفعة أي وقدم في الأخذ بالشفعة مشارك في السهم من ذوي الفروض (١) كأخت لأب أخذت السدس وأحرى شقيقة، كما إذا ترك أختا شقيقة وأختا لأب أخذت سدسا تمام الثلثين، فإن باعت الشقيقة والأخت للأب أولى بالأخذ بالشفعة من الغاصب.

قوله: (ودخل على غيره) أي ودخل الأخص على غيره، فالضمير في دخل يعود على ذي السهم، وفي غيره يعود على من ورث بغير سهم، والتشبيه في قوله: (كذي سهم على وارث) تمثيل لقوله: ودخل لا أنه شيء آخر.

قوله: (ووارث على موصى لهم) أي كما يدخل وارث على موصى لهم إذا باع أحد الموصى لهم نصيبه.

قوله: (ثم الوارث، ثم الأجنبي) أي فإن سلم من يقدم في الشفعة، فإن الوارث يقدم على الشريك الأجنبي، فإن سلم الوارث فالشفعة للشريك الأجنبي.

قوله: (وأخذ بأي بيع، وعهدته عليه، ونقض ما بعده) أي فإذا تعدد البيع، كما إذا


(١) ن: الأرحام

<<  <  ج: ص:  >  >>