للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (واستعجل إن قصد ارتياء أو نظرا للمشتري إلا كساعة) أي واستعجل الشفيع بما عنده إن قصد أرتياء أو مشاورة، أو قصد نظرا للمشتري إن كان غائبا عن المجلس، إلا أن يطلب المهملة ساعة فإنه يمهل.

قوله: (ولزم إن أخذ وعرف الثمن) أي ولزم الشقص الشفيع إن أخذ بالشفعة وعرف الثمن، وأما إن لم يعرف الثمن فله الرجوع فيها، وهل له الأخذ وهو مذهب المدونة أولا وهو مذهب الموازية.

قوله: (فبيع للثمن) أي بسبب أنه يلزمه الشقص بالأخذ إن عرف الثمن يباع الشقص في الثمن إذا كان عديما.

قوله: (والمشتري إن سلم، فإن سكت فله نقضه، وإن قال: أنا آخذ أجل ثلاثا للنقد، وإلا سقطت) أي ولزم الشقص المشتري إن سلم الشفيع الشفعة فإن سكت المشتري حين قال له الشفيع: أخذت بالشفعة فللمبتاع نقض الأخذ بالشفعة إن لم يأت الشفيع بالثمن، وإن قال الشفيع: أنا آخذه أجل إلى ثلاثة أيام، لأجل النقد، وإلا أي وإن لم يأت بالثمن في الأجل سقطت شفعته.

قوله: (وإن اتحدت الصفقة، وتعددت الحصص والبائع لم تبعض) أي وإن اشترى أشقاصا في صفقة واحدة عند عدد من الناس وأراد الشفيع الأخذ بالشفعة، فإن الشفعة لا تبعض، فأما أن يأخذ الجميع أو يترك الجميع. قصد الشيخ تحلله الوجه المشكل، وأحرى إن اتحدت الحصة، وأحرى إن اتحد البائع.

قوله: (كتعدد المشتري على الأصح) أي كما لا تبعض الشفعة إذا تعدد المشتري على الأصح لوقال الشيخ ولو تعدد المشتري فيسقط على الأصح لأنه مذهب المدونة ولا يحتاج إلى التصحيح.

قوله: (وكأن أسقط بعضهم، أو غاب، أو أراده المشتري) أي كما لا تبعض الشفعة إذا تعدد الشفيع فأسقط بعضهم ماله من الشفعة فإن الآخذين إما أن يأخذوا الكل بالشفعة أو يتركوه وكذلك إن غاب بعض من له الشفعة فأراد الحاضر الآخذ بالشفعة فإما أن يأخذ الجميع أو يترك الجميع فلا تبعض وكذلك إن أراد المشتري التبعيض فلا يجبر عليه الشفيع أشكل هذا على المؤلف (١) .

قال في التوضيح: الحاصل أن من ادعى عدم تبعيض الشفعة فالقول قوله.


(١) ن: الموافق

<<  <  ج: ص:  >  >>