للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن غازي: يغلب على الظن أن المصنف هكذا قاله بلفظين الأول اسم مفعول والثاني اسم فاعل لعود الضمير من قوله بعده: أو انفراده عليه، ولعل الناسخ من المبيضة ظن التكرار فأسقط أحد اللفظين. انتهى (١).

قوله: (أو انفراده) أي وللشفيع القيام بالشفعة، إذا قيل له اشترى فلان شريكك حصته فأسقط، ثم ظهر أنه اشتراها مع رجل آخر.

قال أشهب: لا يأخذ إلا حصة الذي لم يسلم له.

قوله: (أو أسقط وصي أو أب بلا نظر) أي بناء على أن الشفعة من باب الاستحقاق لا من باب الشراء وفيه خلاف.

ولا يسقط شفعة صبي إذا استقل بالنظر لنفسه، فيوم استقلاله بالنظر كيوم حضور الغائب، والسفيه، والمجنون كالصبي.

وقوله: بلا نظر مفهومه إن كان بالنظر فإنها تسقط.

قوله: (وشفع لنفسه، أو ليتيم آخر) أي ويأخذ الأب، أو الوصي الشريك إذا باع حصة محجوره أخذ الحصة بالشفعة لنفسه، ولكن بعد نظر الإمام في ذلك خيفة المحابات، وكذلك إن شفع لمحجوره من نفسه، فإن الإمام ينظر فيه، وكذلك يشفع من محجوره لمحجوره.

قوله: (أو أنكر المشتري الشراء وحلف وأقر به بائعه)، هكذا في نسخة المصنف تجوز تحمل لله في إطلاق المشتري على من لم يثبت له شراء، لأن الفرض أنه منكر، وهذا من المسقطات، فلعل الناقل من المبيضات وضعه في غير محله.

غفل الشارح هنا رحم الله أي فلا شفعة، لأن عهدة الشفيع على المشتري، وقد أنكر الشراء وحلف ولم يثبت البيع.

قوله: (وهي على الأنصباء) أي والشفعة على قدر الإنصباء للآخذين بالشفعة جمع نصيب وقيل على الرؤوس.

قوله: (وترك للشريك حصته) يعني أن الشفيع إذا ابتاع شخصا من شريك آخر، فإن الشريك إذا قام على المشتري ليأخذ بالشفعة، فلا يأخذ منه الشقص كاملا، بل لا بد أن يترك له ما يخصه من ذلك الشقص.

قوله: (وطولب بالأخذ بعد اشترائه لا قبله) أي وطولب الشفيع بأخذ الشفعة أو


(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٨٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>