قوله:(أوباع حصته) أي وتسقط الشفعة إذا باع الحصة التي يستشفع بها، مفهومه لو باع بعضها فلا تسقط الشفعة، وإنما الخلاف بما يأخذ به هل بجميع حصته؟ أو بما بقي في يده منها.
قوله:(أوسكت بهدم أو بناء، أو شهرين، إن حضر العقد) أي ومما يسقط شفعة الشفيع سكوته مع هدم المشتري ما اشتراه، أو بناؤه، أو سكوته بشهرين إن حضر العقد. لو زاد الشيخ وكتب شهادته في العقد، كما ذكره بن رشد، ومع ذلك هو خلاف ظاهر المدونة والرسالة.
قوله:(وإلا سنة) أي وإن لم يكن شيء مما تقدم من المسقطات فسنة تسقطها. قوله:(كأن علم فقاب، إلا أن يظن الأوبة قبلها، فعيق وحلف إن بعد) أي فإن علم بالبيع وغاب فالسنة تسقط شفعته، إلا أن يظن الأوبة قبل السنة فعيق أي منع من الرجوع لعذر، وحلف على ذلك، إن بعد ما بعد السنة، وإلا فلا يمين عليه، فإن شفعته لا تسقط.
قوله:(وصدق إن أنكر علمه) أي وصدق الشفيع إن ادعى عليه المشتري علم البيع لأن الأصل عدم العلم.
قوله:(لا إن غاب أولا) هذا شروع منه فيما لا يسقط الشفعة أي فإن كان غائبا حين البيع غيبة بعيدة، فإن شفعته لا تسقط، ولو أقام سنين علم بالبيع أم لا، ما لم يصرح بإسقاطها إلى أن يحضر فيعتبر في حقه من المدة ما اعتبر في حق الحاضر، فإن غاب الشفيع والمشتري في موضع واحد فكالحاضرين.
قوله:(أو أسقط لكذب في الثمن، وحلف) أي فلا تسقط شفعته إن أسقطها، لأجل كذب في الثمن ثم ظهر له أن الثمن أقل، ولكن يحلف أنه ما سلم إلا لأجل كثرة الثمن. قال أشهب: لا يمين عليه.
قوله:(أو في المشترى، أو المشتري) هذا هو الذي في المدونة أي ولا تسقط شفعة الشفيع إذا أسقطها، لأجل كذب في المشتري، كما إذا قيل له: باع شريكك نصف حصته فأسقط الشفعة، ثم ظهر له أنه باع الحصة كلها، فإن له أن يقوم بشفعته، وكذلك إن أسقطها، لأجل كذب في المشتري أسلم فاعل كما إذا قيل للشفيع: اشترى فلان حصة شريكك فسلم ثم ظهر أنه ابتاعه رجل آخر، فللشفيع القيام بأخذ الشفعة، لأنه يقول: أرضى بشركة فلان لا غيره.