للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بمعاوضة. وإلا أي وإن كانت الهبة للثواب ففيه الشفعة بعد الثواب، لأنه كالبيع.

مسألة: إذا وهب رجل رجلا هبة مطلقة وادعى أنها للثواب، وقال الموهوب لغير الثواب حكم بالعرف مع اليمين، فإن أشكل فالقول قول الواهب مع يمينه. انتهى من ابن فرحون (١).

قوله: (وخيار إلا بعد مضيه) أي ولا شفعة فيما بيع خيارا، إلا بعد مضي أمد الخيار فيكون فيه الشفعة.

قوله: (ووجبت لمشتريه إن باع نصفين خيارا ثم بتلا فأمضى) أي ووجبت الشفعة لمشتري الخيار إن باع نصفين لرجلين خيارا ثم بتلا فأمضى الخيار وهو مبني على أن بيع الخيار منعقد من أوله، فمشتري البتل هنا متجدد ملكه هذا قول ابن القاسم وهو جار على الخلاف المعهود من مذهبه، لأن مذهبه أن بيع الخيار منحل قال أشهب هي لمبتاع البتل.

قوله: (وبيع فاسد، إلا أن يفوت فبالقيمة، إلا ببيع صح فبالثمن فيه) أي ولا شفعة في بيع فاسد، إلا أن يفوت فتكون فيه الشفعة بالقيمة التي وجبت، إلا أن يكون الفوت ببيع صحيح، فتكون الشفعة بالثمن في البيع الصحيح.

قوله: (وتنازع في سبق ملك، إلا أن ينكل أحدهما) أي لا شفعة لأحدهما إذا تنازعا في سبق الملك إذا حلفا أو نكلا، فإن نكل أحدهما فالشفعة للحالف.

ابن عرفة ولا أعرفها بنصها لأحد من أهل المذهب، وإنما هو نص وجيز الغزالي، فأضافها ابن شاس للمذهب، وأصول المذهب لا تنافيها، وهي كاختلاف المتبايعين في كثرة الثمن وقلته. انتهى من ابن غازي (٢).

مسألة: إذا اختلف المبتاع والشفيع في مرور السنة وانقضائها بعد البيع ولا بينة، فالشفيع مصدق مع يمينه وهو مدعى عليه، لأن الشفعة قد وجبت له، والمبتاع مدع لتأريخ يسقط الشفعة فلا يقبل قول البائع. انتهى من تبصرة ابن فرحون (٣).

ومن فتاوي أبو عمر أحمد بن عبد الملك المعروف بالمكوي (٤): مسألة وقعت


(١) تبصرة الحكام لابن فرحون: ج ١، ص: ٢٦٨.
(٢) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٨٨٠.
(٣) تبصرة الحكام لابن فرحون: ج ١، ص: ٢٦٨.
(٤) مولى بني أمية، وسكن قرطبة، شيخ فقهاء الأندلس في وقته، تفقه بأبي ابراهيم وصحبه، وكان أبو إبراهيم يتفرس فيه النجابة فحرضه واعتنى به. قال ابن عفيف: إليه انتهت رئاسة العلم بالأندلس =

<<  <  ج: ص:  >  >>