للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وفيها أخذها ما لم تيبس أو تجد، وهل هو خلاف؟ تأويلان) أي وفي المدونة في موضع له أخذها ما لم تيبس.

وفيها في موضع آخر ما لم تجذ، وهل هو اختلاف؟ أو ليس بخلاف؟ فيكون المعنى: إذا اشترى الثمرة بغير أصلها له أخذها ما لم تيبس، ويكون معنى ما لم تجذ إذا اشتراها مع الأصول فيه تأويلان.

قوله: (وإن اشترى أصلها فقد أخذت وإن أبرت، ورجع بالمؤنة) أي ليس فيها ثمرا أو فيها غير مؤبر أخذت بالشفعة وإن أبرت، ورجع المبتاع بالمؤنة على الشفيع ولو زاد على قيمة الثمرة.

قوله: (وكبئر لم تقسم أرضها) أي وكذلك الشفعة في البئر إذا لم تقسم أرضها (وإلا فلا) أي وإن قسمت أرضها فلا شفعة (وأولت) المدونة (أيضا بـ) البئر (المتحدة) وأما المتعددة ففيها الشفعة.

قوله: (لا عرض، أو كتابة ودين) شرع في بيان ما لا شفعة فيه أي ولا شفعة في عروض.

قوله: وكتابة ودين، وذكر الشفعة في الكتابة والدين مجاز، والمراد أن السيد إذا باع كتابة مكاتبه فليس للمكاتب ردها من المبتاع، وكذلك من اشترى من رجل دينا له على رجل، فليس للذي عليه الدين أن يرد الثمن من للمشتري.

قوله: (وعلو على سفل وعكسه، وزرع، ولو بأرضه، وبقل) أي ليس لصاحب سفل على صاحب علو وعكسه شفعة، لأنهما جاران لا شريكان، وكذلك لا شفعة في الزرع، ولو بيع مع الأرض، وكذلك لا شفعة في البقول.

قوله: (وعرصة، وممر قسم متبوعه) أي ولا شفعة في العرصة، ويقال لها: الساحة والباحة والقاعة وممر أي طريق بين ديار قسم متبوع كل منها.

مسألة: إذا قسم القاضي على الغائب الشريك بعد أن وجبت له الشفعة ثم قدم الغائب وأراد الأخذ بالشفعة فله نقض البيع والأخذ بالشفعة عند مالك وابن القاسم. صح من المفيدة.

قوله: (وحيوان إلا في كحائط) أي ولا شفعة في حيوان إلا حيوانا في حائط بيع وأخذ بالشفعة، فيكون ذلك الحيوان الذي فيه تبعا للحائط.

قوله: (وإرث، وهبة بلا ثواب، وإلا فبه بعده) أي لا شفعة في ملك تجدد بإرث لأنه لم يدخل في ملكه اختيارا، وكذلك لا شفعة في هبة بلا ثواب وهو مفهوم قوله:

<<  <  ج: ص:  >  >>