باع الشقص الذي له فيه الشفعة قبل الأخذ بالشفعة، لأنه بيع ما ليس عندك، بخلاف أخذ مال من المبتاع بعد عقد البيع، ليسقط ماله في الشفعة وأنظر هنا.
فرع: غريب أن المرء قد يبيع شقصه ثم يشفع فيه وذلك إذا ورث شقص شريكه قبل سقوط شفعته، وهذه إحدى ست مسائل التي تتربت على الميراث. انتهى من التاج والإكليل (١).
مسألة: ومن اشترى أرضا فقبضها، ثم قام عليه رجل فطلبها بالشفعة، فزعم المشتري أنه اشترى شيئا مقسوما وقال الشفيع: أنها لم تقسم، فالقول قوله لأنه مدعى عليه. انتهى من ابن فرحون (٢).
قوله:(كشجر وبناء بأرض حبس، أو معير، وقدم المعير بنقضه، أو ثمنه، إن مضى ما يعار له، وإلا فقائما) أي كما أن الشفعة في شجر وبناء في أرض حبس أو أرض معير إذا باع أحد الشريكين نصيبه من الشجر أو البناء، وقدم المعير عن الشفيع بدفع قيمة نقضه أو الثمن الذي باعه به، إن مضى مدة المعار لها. وإلا أي وإن لم تمض المدة فقيمته قائما، إن كانت أقل، أو الثمن إن كانت أقل فإن أخذ المعير ذلك فكأن المبيع لم يكن وإن أبى المعير أن يدفع شيئا فللشريك أخذه بالشفعة.
قوله:(وكثمرة، ومقتأة، وباذنجان، ولو مفردة) أي وكما أن الشفيع في الثمار والمقثأة والباذنجان ولو بيعت مفردة وأحرى إن بيعت مع الأصل.
قوله:(إلا أن تيبس) أي فلا شفعة يحتمل إلا أن تيبس الثمرة وقت البيع، ويحتمل إلا أن تيبس وقت القيام.
قوله:(وحط حصتها إن أزهت، أو أبرت) وهذا تفريع على ما إذا كانت الثمرة لا شفعة فيها أي وحد حصة الثمرة إن كانت يوم البيع مزهية أو مأبورة وأخذ بالشفعة بعد يبسها فإنه لا شفعة له في الثمار، بل يأخذ الأصل بالشفعة بحصته، ويحط عنه ما ينوب الثمرة؛ لأن لها حصة من الثمن، وأما إن كانت غير مأبورة فلا يحط عنه من الثمن شيء، إذ لا حظ لها من الثمن. انتهى من ابن غازي (٣).
ولو استغنى الشيخ بذكر الأبار عن الزهو لأنه من باب أحرى لكان أحسن.
(١) التاج والإكليل للمواق: ج ٧، ص: ٣٦٩. ٣٧٣. (٢) تبصرة الحكام لابن فرحون: ج ١، ص: ٢٦٨. (٣) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٨٧٧.