للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حالا، وإلا فقيمته أو قيمته إن كان مقوما.

قوله: (برهنه وضامنه، وأجرة دلال، وعقد شراء) أي وللشفيع أخذ الشقص بمثل الثمن مع رهنه أو ضمانه إن كان وأجرة دلال للشقص، وأجرة كاتب عقد شراء وما يكتب فيه، وهذا إذا دفع المبتاع المعتاد من ذلك وأما إن دفع أكثر فليس على الشفيع الزيادة (وفي) دفع (المكس) لأنه أدخل عليه، وعدمه لأنه ظلم على المبتاع (تردد) لعدم النقص.

قوله: (أو قيمة الشقص في كخلع، وصلح عمد، وجزاف نقد) إلى آخره أي وللشريك أخذ ما دفع شريكه بقيمته، كما إذا دفع شقصا من دار في صداق، فإن الشريك يستشفع بقيمة الشقص لا بصداق المثل، وكذلك إذا خالعت زوجها بشقص، فإن الشفيع يأخذ بقيمة الشقص لا بخلع المثل، وكذلك من صالح عن دم عمد بشقص فإنما يشفع بقيمة الشقص لأن دم العمد لا قيمة له، وكذلك إذا اشترى شقصا بجزاف نقد ذهب أو فضة، فإنما يؤخذ بالشفعة بقيمة الشقص لا بخلع المثل، وهذا مذهب الغزالي تخلله وهو شافعي.

قوله: (وبما يخصه إن صاحب غيره) أي وأخذ الشفيع الشقص بما يخصه من الثمن إن صاحبه غيره في عقد البيع، كما إذا اشترى شقصا من دار وفرس في عقد (ولزم المشتري الباقي) في الصفقة وإن قل.

قوله: (وإلى أجله إن أيسر، أو ضمنه مليء، وإلا عجل الثمن إلا أن يتساويا عدما على المختار) أي فإن باع الشقص لأجل، فللشفيع أخذه بالأجل إن أيسر بالثمن أو ضمنه وإلا أي وإن لم يكن موسرا أو لم يضمنه موسر عجل الحق وإلا فلا شفعة.

قوله: وإلى أجله يريد إذا قام الشفيع في الوقت، وأما إن لم يقم حتى حل الأجل، فهل يضرب له الأجل أم لا فيه قولان، إلا أن يتساوا المبتاع والشفيع عدما، فلا يعجل على المختار.

قوله: (ولا يجوز إحالة البائع به) الإضافة إضافة مصدر إلى المفعول، والمعنى: لا يجوز للمبتاع أن يحيل البائع على الشفيع بالثمن المؤجل، لأن الحوالة إنما تجوز بالدين الحال.

قوله: (كأن أخذ من أجنبي مالا ليأخذ ويربح. ثم لا أخذ له، أو باع قبل أخذه، بخلاف أخذ مال بعده ليسقط أي كما لا يجوز أخذ من له الشفعة مالا من أجنبي، ليأخذ الشفعة، ويربح ذلك المال، فإن وقع ونزل فلا أخذ له، وكذلك لا شفعة للشفيع، إن

<<  <  ج: ص:  >  >>