أو إنما تحلف إذا كان المأمور عديما، وأما إن كان غير عديم، فإن الدراهم تلزمه، لأنه قبلها، فلا يمين عليك حينئذ.
قوله: ما دفعت إلا جيادا هو صفة أي هو صفة اليمين.
قوله:(وإلا حلف كذلك، وحلف البائع، وفي المبدإ تأويلان) أي وإن لم يقبل المأمور الدراهم، حلف ما دفع إلا جيادا، وحلف البائع الأمر، والبائع الذي عليه السلم، وفي المبدء باليمين منها تأويلان.
قال بعضهم: يبدء الأمر باليمين ثم بالمأمور.
قوله:(وانعزل بموت موكله) أي وانعزل الوكيل بموت موكله (إن علم) بموته، ظاهره مفوضا أم لا، وظاهره أشرف على فصل الخصومة، وقال فيما تقدم: وليس له حينئذ عزله أي إذا قاعد خصمه كثلاث، يعني أن الموكل حيا، وأما إن مات فقد انعزل، ظاهره قبض الذي وكل عليه أم لا.
قوله:(وإلا) أي وإن لم يعلم بموته (فتأويلان) في عزله وعدم عزله.
قوله:(وفي عزله بعزله، ولم يعلم خلاف) أي وفي عزل الوكيل يعزل الموكل وإن لم يعلم الوكيل بالعزل، يريد بغير وكيل الخصومة إن قاعد الخصم ثلاث مرات خلاف، بناء على أن النسخ هل يثبت مطلقا أو لا يثبت حتى يبلغ.
قوله:(وهل لا تلزم، أو إن وقعت بأجرة أو جعل فكهما) إلى آخره أي وهل لا تلزم الوكالة الوكيل، فمتى يريد عزل نفسه عزلها، أو تلزم إن وقعت بأجرة بالعقد، أو تلزم إن وقعت بجعل بالشروع فيه.
قوله:(وإلا لم تلزم؟ تردد) أي وإن وقعت بغير أجرة ولا جعل لم تلزم في ذلك تردد من المتأخرين. الشيخ سكت عن الموكل إذا جن والوكيل إذا جن الموكل، فالوكيل على وكالته ما لم يطل، وإن جن الوكيل ثم أفاق وهو على وكالته، وإذا ارتد الوكيل فهو على وكالته ما لم يعلم أن الموكل لا يرضى بوكالة مثله.
مسألة: وإذا قدم رجل بكتاب موكله أن يدفع له سلعة أو غيرها، فعرف خط موكله، ودفع ذلك للذي قدم بالكتاب، فلما اجتمع الوكيل والموكل أنكر أن يكون كتب ذلك أو أرسل إليه أحدا، فإنه يحلف على ذلك ويغرمه الوكيل. انتهى.
وينبغي أن يأتي فيها من الخلاف في مسألة من ادعى على رجل بمال فجحده، فأخرج المدعي كتابا فيه خط المدعى عليه، وإقراره بما ادعى عليه، فأنكر المدعى عليه أن ذلك خطه، فطلب المدعي أن يجبر المدعى عليه على أن يكتب بحضرة