العدول ويقابل ما كتبه بما أظهره المدعي، فأفتى اللخمي بأنه يجبر على ذلك وعلى أن يطول فيما يكتب تطويلا لا يمكن معه أن يستعمل خطا غير خطه، وأفتى عبد الحميد الصائغ بأن ذلك لا يلزمه. ورجح أكثر الشيوخ ما أفتى به اللخمي. انتهى من ابن فرحون (١).
وسئل ابن رشد عمن وكل على خصومة وقبلها ولم يخاصم حتى يشهد عليه في الحق الذي يخاصم فيه، هل تقبل أم لا؟
فلم يذكر لها جوابا فيما قيدته عنه.
وجوابها إن كان وكله على الخصومة بإجارة أو جعل فلا تجوز شهادته فيها، لأنه جر نفعا إلى نفسه بإظهار ترجيح الحق في جهة الطالب بشهادته، وإن كانت بغير أجر وعزل نفسه عن الوكالة فيجوز إذ لا منفعة له في إدراك الحق (٢).
* * *
(١) تبصرة الحكام لابن فرحون: ج ١، ص: ٣٠٨. (٢) فتاوي ابن رشد: ج ١، ص: ٥٩٠، الفتوى: ١٣٠. وفتاوي البرزلي: ج ٣، ص: ٤٨٠.