للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: المحل: وهو المال أو الأعمال. انتهى من ابن شاس (١).

قوله: (ولزمت بما يدل عرفا) أي ولزمت الشركة بما يدل عرفا عليها، قولا أو فعلا، ثم مثل بالقول بقوله: (كاشتركنا) وبعض النسخ كاشركنا والمعنى واحد.

قوله: (بذهبين أو ورقين اتفق صرفهما) أي وتجوز الشركة بذهبين أو ورقين بشرط أن يتفق صرفهما، أو يزيدية ومحمدية وإن لم يتفق صرفهما فلا يجوز، لو أخرج هذا ذهبا، وهذا ورقا لم يجز على المشهور، لأنه صرف وشركة، فلا يجوز وإن اتفق الوزن.

قوله: (وبهما منهما، وبعين، وبعرض، وبعرضين مطلقا، وكل بالقيمة يوم أحضر) أي وتصح الشركة بالذهب والورق من كل من الشركين، وكذلك تصح بعين في جهة، وعرض في جهة، وكذلك تصح بعرضين مطلقا اتفقا صفة ونوعا أم لا، وكل من العرضين رأس مال صاحبه قيمته يوم أحضر للشركة، وإن بيع بعد ذلك بأقل أو كثر، إذ المعتبر قيمته يوم أحضر للشركة، لا يوم فوته بالبيع كما قال: (لافات).

قوله: (إن صحت) أي وإنما يكون رأس مال كل من الشريكين قيمة سلعته يوم أحضر، إذا كانت الشركة وقعت صحيحة، وأما إن وقعت فاسدة، فرأس مال كل منهما ما بيعت به سلعته، كما إذا وقعت بتفاضل الربح والعمل إن عرف، وإن لم يعرف ذلك فقيمته يوم الفوات.

قوله: (إن خلطا ولو حكما) أي ولزمت الشركة لزوما يقتضي ضمان كل من الشريكين ما ضاع من مال صحابه، إن خلطا المالين، سواء كان الخلط حكما، كما إذا كان المالين بيد أحدهما، أو الخلط حسا كاختلاط المالين بعضه بعضا.

قوله: (وإلا فالتالف من ربه، وما ابتيع بغيره فبينهما) أي وإن لم يختلط المالين، فضمان التالف من ربه، وأما ما ابتيع بغير التالف فبين الشريكين، عليهما ثمنه إن لم يدفعاه بعد.

قوله: (وعلى المثلف نصف الثمن) هذا مستغنى عنه، لأنه لما قال بينهما، علمنا أن عليه نصف ثمنه سماه متلفا، وإن لم يكن أتلفه، أطلق المتلف على الذي تلف ماله، سواء كان التلف بسببه أو بغير سببه.

قوله: (وهل إلا أن يعلم بالتلف فله وعليه، أو مطلقا) أي وهل ما ذكر من الاشتراك


(١) عقد الجواهر لابن شاس: ج ٢، ص: ٨٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>